|
للحزن جذورٌ من أنين، فتوقفْ أيها القلبُ عن كلِّ بعثْ فأتربتُنا لا تزالُ رطبةً ودِماؤنا حرّى فـ ترّفقوا يا من تدوسونَ الثرى فإننا بباطنِ القسوةِ نلهثُ نفحاتٍ تُشعلُ براكينَ الغضبِ ...
وفي ذكرى الشرخِ نعطشْ فأمطر يا وطن وإروي ضمائرهم الخَرِبة؛ واذرفي أيتها العيون الزجاجيةِ أوَ تتنزلُ للصخورِ دمـــوع !!
فتعمقي يا جذوراً لا تعرفُ الأقنعةِ وارسمي خارطةَ الوحدةِ، فـ للوحدةِ حدود كـ حدودِ الـ وطن
يحدّني من الداخلِ قلبي، وتلامسُ قدماي حممَ وجعي ويخيّمُ من فوق رأسي ضبابُ الظلمِ ويجاورني من الأيمنِ انكســاري وعجزي؛ ومن يساري تلازمني خيباتي بكلِّ أناقتها
وتطبقُ عينــاي على جمرِ الإنتظار.
ويلفّني وخزٌ وكأنني كتلةٌ من قطنٍ تحتفظُ بإبرهم لحينِ حاجتهم لرتقِ خرقٍ في ذاتهم فيعودونَ ليسترجعوا إبراً زرعوها بكلّي، وأبقى أعاني وخزَ الزرعِ ووخزَ الإزالة !!
فمتى تعودينَ يا روح ؟
متى أصيرُ ترابا ؟
أحنُّ لترابي، فقد سئمتُ برودةَ الحياةِ وأحتاجُ دفءَ جذوري، وها أنا أتسربُ عِبرَ حبيباتِ الثرى !علّي اسكنُ إحداها وأصيرُ منها سأجاورُ حجراً فقد يكونُ من جارِ البشرِ أرحم ! وأزورُ كلّ صباحٍ ورقة شجرٍ يابسة وأحتسي والغصنَ فنجانَ قهوتي !!
وأبحثُ بينَ المحارِ عن أخٍ لي لم تكن ولدتهُ أمي، وسأحتفي وجذورَ الزيتونةِ بذكرى كلّ ميلادٍ عشتهُ ذاتَ بهاءٍ فوقَ التراب
هذا هو وطني الجديد وسكني الأخير !!
فقد تحررتُ من قهرِ الظلمِ وها أنا أعلنُ استقلالي وأرفعُ بيارق نصري
بيارقَ حكتُها من أقمشة الذكرى وخططتُ عليها بماءٍ من العجب وكتبتُ :
"لم أعد تلكَ الأسيرة ... فقد سكنتُ حبةً من (تراب)"
 |
سيدتي يا أميرة الكلمة الطاهرة، ويا ربيعة القلوب الحائرة،كأني اشم من بين ثنايا عباراتك الرائعة رائحة عشقك لما تحت التراب أكثر لما هو فوق التراب! وأنا لا أريد أن اسميه الموت، فربما كنت تعنين الرحيل او الهجرة أو ما شابه، وكلها مسميات قد نقولها تنفيسا لنا عن مواقف تصادفنا في الحياة اليومية الرهيبة التي نعيشها كبشر، لكن، أكثر ما أعجبني من بحوك وكله من البوح الذي يعجبني هي تلك العبارة التي تقولين فيهاأنك تبحثين بين المحار عن أخ لم تكن ولدته أمك، وكم أتمنى لو أصادفك بدوري بين المحار لتكونين لي بمثابة اخت لم تكن ولدتها أمي أيضا.. الحياة معادلة غريبة فالصدفة تلعب فيها دورا لا يستهان به وأنا بت أهوى مثل هذه الصدف التي تقودنا الى أناس أعزاء فيهم كما هو فيك يا أختاه الكثير من الكتل الكبيرة التي تحوي على العاطفة الجياشة والبراءة والطيبة والسكون واللطافة والعبير والابتسامة الرائعة، وتكفيني مبادراتك المتتاليةالتي تجعلني اقف أمامك متلعثما من جبروت تواضعك الذي سأظل العاجز عن وصفه.