الكاتب حرشان المصري الجمعة, 26 فبراير 2010 16:45
*- حدث تماماُ كما توقعت، في صباح يوم من الأيام عادت وهدهدت الفجر في مهده،هناك بعيداً عند الأفق الأقصى. وِلِدَت الشمسُ فبعد حَمْلٍ ومخاض لم يتجاوز ساعات معدودة،وبرفق وأناة جذبت
السماء الشمس الوليدة إليها،ترفعها إلى أعلى أحضانها وكأنها تناغيها –تماماً-كأم حينما توقظ طفلتها لتنظر في وجهها نظرة الأم – هي نظرة لا تعرف معناها إلا الأم- وبها تهدأ السريرة،وبقبلة واحدة توُدعُها كل اللواعج والمشاعر.
- بألفاظٍ راقصة لا نفهم كنهها – ربما ليس لها مدلول لدى البالغين- تطلقها الأم فترتسم كل معاني السعادة على وجه الطفلة،من حركات لسان الأم ومن الفضاءِ الضيق بين شفتيها ووجه طفلتها،يكمن شيئُ ما،وربما كان كل شيئ.
- هكذا أتت وكانت عازمة على المجيئ ذات صباح يومِ.......،وتثاقلت إلى الأرض بمشيتها وتهادت،فتناهضت الأشياء في نفسي لتحيتها، وكانت الشمس تسترق النظر إليها من خلف الأبنية،من وراء الأفق،من أعالي قمم الأشجار،علََّها تستطيع أن تستعير الشروق من وجهها،أو اللون من رموشها ،ليتألق الكون باللون الذهبي أكثر،ولتزداد زرقة السماء أكثر وأكثر.
- لم يكن حلم يقظة ولا منام،ذاك لأني انتبهتُ وعواطفي معي،مع إشراقة صباح ذلك اليوم،وبعد حينٍ رسمت أحرف هذه.
13.02.2010




