السبت, يوليو 31, 2010
   
حجم الخط

شلال الأحزان

خواطر ونصوص

تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 
كانت دمعة الندم تشق أيامها بسرعة لتسأل عني ,لأقف وحيدا مرة ثانية محاصرا بين ملفات هذا الزمن المنسي,أسمع من خلاله صوت شظايا ذلك الحلم المبعثر بين الخناجر وتلك الاغاني المجهضة , يلتف على الذكرى التي تراودني بين الحين والآخر,.. وهاهو يوم الثامن والعشرين من أيلول يذكرني بثامنة المعجزات ,يتلو علي آياته,يتقصد عيني,وصورة عزيزة على قلبي ينصت لها عنفواني كلما تذكرت انني قابل للإنفجار في وجه تلك المرأة.
هاأنا مرة ثانية مرصود لحبها مع انني لم أعشق عبوديتها يوما ولم أختر حرية النسيان لأتكاثر أمام تلك العينين الملآتين بفراغ بلا أخطاء.
عندما احتفظت بيدها أطلق اللون رماده وراح يمشي على قارعة وجهي القديم الذي تركته بلا ذكريات ترجعني إلى ذلك الصيف وهو يرسل صورة دافئة عن ذلك الموقف الذي تعرض للرحيل مرات ومرات ثم مالبث ان عاد من جديد.
مرة ثانية أنظر إلى عينيها ,وكأني أنظر إلى شلال أحزان امتزجت فيه بلاد البسطاء وعنجهية بلاد قاسية لاتكف عن نسيج تاريخ يحتوي كل عصور النسيان إلى أن يصل البسطاء فيها حد الانتحار ويصبحوا قادرين على الموت ولو لمرة واحدة,مرددين بصوت تعلوه الكآبة ...انتهت الخيانة ياعصر الحواس...انتهت الخيانة ياجيل النفاية.
لم أعرف لم راودني ذلك الشيء عندما نظرت إلى عينيها,ربما أحسست بضرورة الابتعاد لأحاذي السماء وأعبر عن شيء يسكن داخلي منذ زمن بعيد يبعدني عن حالة الاحتضار الطويلة التي أعاني منها,ساد الصمت طويلا تحت كوة المكان الذي كنا فيه,فأدركت أن إحساسي خاطئ وأدركته أكثر بعد رؤيتي لدمعة نقلتني إلى عالم يستحيل وصول الرؤيا إليه لشدة انحداره على ظلي الذي لم يبق لي سواه أنكفئ فيه على ذاتي,وأتذكر أيام طفولتي الملآى بفراغ لايعيد إلي تقاطيع وجهي التي سلبت مع مرورها.
عندما تنظر إلي, تحتكم العواطف في قلبي وفي كل نظرة أحس بشيء يدور داخلها عاجزة عن التعبير عنه كما كنت عاجزا فيما مضى عن التعبير عن الأشياء المفقودة داخلي وفي مقدمتها حدود سعادتي الخالية.
ضممتها إلى صدري مرغمة فأحسست بشيء يتساقط داخلها ,وقتها أدركت أنني عاجز عن ترتيب ذلك الحب الذي يسكن عيني الساهرتين دائما,وعن نسيج قصيدتي التي اختليت بها زمنا طويلا لتنسيني تاريخ ميلادي وتنسيني أنني أعلنت الحب يوما متمردا على حريتي التي لعنها الرب وتأهب لها كما يتأهب الحلم ليفارق ذاكرتي
كان يوما عاصفا ,أوتاره شيء من دمي ,رمزا مات على مراحل بعد أن قدمت له جذور الحرية الخضراء لكل القادمين على طريقي,لكل من نام يحلم ببكاء بلادموع وقبلة بلا ضياع,وهذه مرحلة بداتها دون نهاية في ضجة شلال الأحزان الذي ارتدته منذ زمن بعيد وحتى الآن لاأعرف إلى أين يمتد بي, ربما يمتد يوما إلى حب مفاجئ وإله يعلن تمرده من جديد.

رامي وسوف
التعليقات (2)add
لانا راتب المجالي
...
أرسلت بواسطة لانا راتب المجالي , مارس 13, 2010
عندما أقرأ لك أحضر نفسي لوجبة شاعرية من العيار الأصيل ، وأرغم ذاكرتي على تسجيل هذه المفردات في دفاترها لتمدني بحصيلة لغوية صورية مميزة

متألق كما دوماً
تقديري واحترامي
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +1
رامي وسوف
شكرا لانا
أرسلت بواسطة رامي وسوف , مارس 15, 2010
تلك الحروف دعيها تجري فهي اليوم تكاثر دائم لمعنى الكلام
واقتراب أكسب الليل أجفانه المرهقة على دافع التغني

شكرا كبيرا لانا
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy

انقر هنا لقراءة المزيد من الكاتب

مرحبا بك

احدث التعلقيات

ابحث عن صديق

أنا أبحث عن
العمر بين
إلى
المكان :
المدينة
الولاية
البلد

فيديو اليوم



المتواجدون الآن

6 مستخدم و 563 ضيف متواجدون

أحدث نشرات المجموعات

  • جماعة النقاد الجدد اصدقائى الكرام أرانا تقاعسنا كثيرا وأرجو ان نعود الى نشاطنا حتى نضمن لهذه الجماعة الاستمرار منتظر مق...
  • رؤى اهل الرواية - اقصد الروائيين - المظلومين في هذا الزمن دون غيرهم من المبدعين ففي خمسنات القرن الماض...
  • ابداع الشعر قمرى أبثه لحنى وإن شجى بى همى أقول له ماعدت بالهم أهتم

أحدث الصور

أحدث الاعضاء

أحدث الفيديو