السبت, يوليو 31, 2010
   
حجم الخط

الإسلام و الغرب: العلاقة المتشنجة

كل الفنون

تقييم المستخدمين: / 1
سيئجيد 

استقر رأي السويسريين في الإستفتاء الذي تم يوم الأحد 30 نونبر 2009 على عدم السماح ببناء صوامع للمساجد على تربة بلادهم. و قد سبق و لحق هذا القرار زوبعة من النقاشات داخل و خارج سويسرا، أول بلد عمل بمبدأ الديمقراطية. و النقاش حول الصومعة غير منحصر على سويسرا، بل نجده في مجموع الدول الأوروبية بمستويات متباينة، إلى درجة أنه يمكن القول بأن هناك "عقدة الصومعة في أوروبا".

للتذكير، فإن الدول الأوروبية تعمل بمبدأ التفريق بين "ما للقيصر و ما لله"، أي التمييز بين السياسة و الدين. لابد هنا من الإشارة بأن هذا التمييز اللائيكي لا يعني البتة "محاربة" الدين أو معاداته، بل فقط تحجيمه إلى حدوده الطبيعية كتصور للعالمين الدنيوي و الأخروي. بمعنى أن السياسة و المؤسسات الدستورية هي التي لها الصلاحية في تنظيم الأشياء الدنيوية، دون مرجعية كهنوتية أو دينية و دون السماح لهذين الأخيرين التدخل في تسيير الأمور العامة، على الرغم من وجود أحزاب سياسية ذات مرجعية دينية في الظاهر، كالأحزاب الديمقراطية المسيحية مثلا.

للتذكير أيضا، فإن هذا التفريق بين الكنيسة و السياسة لم يأت من فراغ، بل تحقق تدريجيا عبر القرون و بدأ بثورات دامية في معظمها ضد الحكم المطلق للكهنوت. فقد كانت الكنيسة المسيحية تعتبر نفسها في القرون الوسطى سلطة روحية دينية و سلطة دنيوية، يعني كانت تتمتع بسلطة مطلقة، بما يترتب عن ذلك من بطش و قهر، ليس فقط للرأي الآخر، بل لكل الآراء الخارجة عن فلك الكنيسة.

كان هذا التمييز إذن حدثا تاريخيا ميز مسار و مصير المجتمعات الأوروبية منذ عصر الأنوار و ما يزال يتحقق تدريجيا في التاريخ المعاصر للقارة الهرمة، التي تحاول "تصديره" بطرق و وسائل مختلفة إلى ثقافات أخرى.

إن الخوض في مشكل "الصومعة" و السماح بها أو حذرها في أوروبا لا يخلو من مشاكل، لأنه متشعب و يدور على مستويات عدة و الأدهى من ذلك، يختلط فيه الواقعي بالخيالي و مؤسس على ترسانة من الأحكام المسبقة من الطرفين. لكنه لا يخلو في عمقه من دلالات أيديولوجية و ثقافية "و اصطدام" بين منظومات مرجعية مختلفة في أسسها و توجهاتها المختلفة. لذا وجب الحذر و التحلي بقسط وافر من العمق الإبستيمولوجي و النقد الموضوعي و عدم السقوط الواعي أو غير الواعي في فخ أحكام قيمة باهتة تحتقر الذات و الآخر أو تمجد الذات و تحتقر الآخر أو العكس. من هنا، لا يجب اختزال هذا النقاش في بعد من أبعاده، بل التعامل معه في شموليته و "فضفاضيته"، وعيا بما له من نتائج عملية على العلاقة بين أوروبا و الإسلام في الوقت الراهن. و سأركز الحديث هنا، ولو في عجالة، على البعد السيكولوجي للمشكل، ميدان تخصصي، تاركا دراسة الأبعاد الأخرى لمتخصصين آخرين.

1. الفوبيا الإسلامية

لا يختلف اثنان في التأكيد على أن هناك ما يصطلح عليه في علم النفس بالفوبيا اتجاه الإسلام في عموم الدول الأوروبية. و تعني الفوبيا فيما تعنيه خوف من شيء أو شخص ما دون أسباب موضوعية لهذا الخوف. فهناك من يعاني من فوبيا الفأر أو الأماكن العامة أو الظلمة أو الثعبان إلخ. و لا تتغير الشحنة النفسية المرافقة لهذه الفوبيا سواء حضر موضوع هذه الفوبيا أو غاب. و هناك فوبيات موضوعها كائنات أو أشياء خيالية ليس لها في الواقع أي وجود حقيقي كالخوف من "عيشة قنديشة" و "الغول" إلخ.

للفوبيا أسس و قوانين نفسية خاصة، بدونها لا يمكن اعتبارها فوبيا، بل خوف طبيعي. و من الخصائص الرئيسية للفوبيا هناك حضورها الدائم و القوي شعوريا في وعي أو لاوعي الفرد أو الجماعة. يكفي لكي تمر من مستوى لاواعي إلى مستوى واعي لسبب بسيط، لتتمظهر في سلوكات معينة.

يمكن لأي ملاحظ يقظ، يعيش في أوروبا أو له علاقة مع أوروبيين، أن يلاحظ بأن أول موضوع نقاش بين أوروبي و مسلم يكون هو الموضوع الديني و بالخصوص الإسلام. و في غالب الأحيان يكون هذا النقاش نقاشا منفعلا، لأن كل طرف يتكلم من زاويته، بل في كثير من الأحيان ما يسقط المسلم في دور الدفاع عن دينه و تقديمه كأحسن دين، متيقنا بأن ذلك حقيقة لا تعلو عنها حقيقة و بأنه على كل بشر الدنيا اعتناق الإسلام و السقوط بهذا في فخ أيديولوجية إسلامية ليست بالضرورة صحيحة و لا صالحة لكل الأزمان و الأمصار. و هنا بالضبط يكمن بيت القصيد في اللاوعي الأوروبي: ما يهابه الأوروبي هو هذا الإيمان الأعمى للمسلم بدينه و استعداده في الحالات القصوى "للموت أو القتل" من أجله و بسببه و عدم أخذ مسافة كافية بينه و بين ما يعتقد فيه  كما حدث في تاريخ الأوروبي .

تكمن جذور فوبيا الإسلام في اختلافات ثقافية عميقة بين الأوروبيين و المهاجر المسلم البسيط. لا داعي للتذكير هنا، بأن الأغلبية الساحقة لعموم المهاجر المسلم في أوروبا، تتشكل من مسلمين لا يفهمون من دينهم غير القشور و يختزلونه في ممارسات طقوسية بسيطة منغمسة إلى النخاع الشوكي في عادات و تقاليد بعيدة كل البعد عن روح الإسلام و فلسفته، بل و في الكثير من الأحيان متنافضة معه. و ينعكس هذا الفهم البسيط و المبسط للمهاجر العادي لدينه في سلوكات لا تتماشى و البيئة التي هاجر إليها سواء في اللباس أو نظام التغذية أو تربية الأطفال أو الإحتفالات بأعياد بعينها إلخ. بل أكثر من هذا "يطالب" المسلم المهاجر ضمنيا البلد المستضيف التخلي عن عاداته و ثقافته و الإنخراط في "الثقافات" المسلمة. و هنا نلمس بالضبط جانبا آخرا يغذي فوبيا الأوروبي اتجاه الإسلام، مع العلم أن الأوروبي متوسط التعليم واعي بما فيه الكفاية تناقض القيم في الممارسة اليومية، ليس فقط للمسلم الذي يعيش بين ظهرانيه، بل و أيضا لعموم الشعوب المسلمة في مواطنها الأصلية. فالدعاء إلى الفضيلة و ممارسة ضدها لا يمكن أن يقود إلا إلى حذر الآخر من المسلم، و هو حذر "معقول" ما دام هناك شرخ بين النظرية و التطبيق.

لا يمكن السكوت عن الدور السلبي لـ "الإسلام الجهادي" في تعزيز فوبيا الإسلام عند غير المسلمين و بالخصوص الأوروبيين. و ما كانت أحداث 11 شتنبر إلا ذروة ما يمكن أن تصل إليه هذه الفوبيا حتى أصبح كل مسلم "قنبلة" تمشي على رجليها في الشوارع الأوروبية و الشمال أمريكية بل و في القارة الأسترالية و غيرها. من طبيعة الحال أن "الفرق الإسلاماوية" تجد تربة خصبة في الأنظمة الأوروبية "المتسامحة" و "المتفتحة"، و التي تقر للأخر بممارسة دينه في إطار حرية الرأي و الإعتقاد التي تنص علها مختلف دساتير أوروبا. لم يعبر الإسلام السياسي عن نفسه بما فيه الكفاية و لم يطور نفسه من الداخل ليصبح قوة سياسية عصرية يمكن أن تندمج في الأنسجة السياسية المختلفة سواء في الدول المسلمة أو الأوروبية. على العكس من هذا ظل الإسلام السياسي و حركاته إلى حد الآن منغمسا في منطق الحلال و الحرام و فقه الحيض و النفاس و تقديم الرجل أو اليد اليمنى عن اليسرى و لم يتحرر من طقوس أكل عليها الدهر و شرب للمرور إلى أنسقة اقتصادية و سياسية بديلة تساير العصر و تندمج فيه، عوض مطالبة العصر الإندماج فيها. أكثر من هذا، فإن العداوة المعلن عنها بين هذه الفرق نفسها و تناحراتها الأيديولوجية و السقوط في منطق الفرقة الناجية و اعتبار كل الفرق الأخرى على ضلال، و عداوة كل هذه الفرق للآخر بما فيه الأنظمة في العالم المسلم و كل التشكيلات السياسية و الحقوقية فيها. فالآخر بالنسبة لهذه الفرق، ليس هو فقط الأوروبي غير المسلم بل كل من لا يقاسمها مثلها و أيديولوجيتها. من طبيعة الحال فإن الأوروبي الذي يعيش في مناخ متعدد ثقافيا و سياسيا و عقائديا لا يمكنه أن يخفي "خوفه" من مثل هذه الفرق، بل يعمم تصورها للإسلام على كل المسلمين الآخرين.

2. دلالة الصومعة

ليست الصومعة بناية مجردة من أية دلالة، تماما كما هو الشأن بالنسبة لأية بناية أخرى، بل حمالة لدلالات في ذاتها، منها الإيجابي و منها القدحي، حسب الناظر لها. و الدلالة الرمزية بالضبط هي التي أخذها السويسريون في عين الإعتبار عندما أدلوا بأصواتهم في قضية السماح ببناء صوامع للمساجد أو عدم السماح بذلك. و إذا كانت دول أوروبية أخرى قد سبقت سويسرا في هذا النقاش "الصومعي"، فإن الخاصية السويسرية في هذا الإطار هو أن الكلمة أعطيت للشعب  على غرار الكثير من القضايا الأخرى إذا ما استحضرنا إلى الذهن بأن الشعب السويسري يستشار كل مرة عن طريق استفتاءات في قضايا مصيرية تهمه. في ألمانيا او النمسا مثلا، توصل المرء إلى حلول مغايرة حسب المناطق. هناك مناطق سمحت ببناء مساجد بصوامع و هناك أخرى رفضت ذلك. من هذا المنطلق، فإن قضية الصومعة لم تصبح قضية وطنية، لكنها ظلت إقليمية.

كما سبقت الإشارة إلى ذلك، المنع ينحصر على الصومعة و لا يطول بناء أماكن التعبد للمسلمين، أي المساجد. فالصومعة، في بلد مسيحي محافظ في غالبيته كسويسرا، "خطر" لأنه يهدد الثقافة المسيحية الأصلية للبلد و عاداته و تقاليده، لأن المرء قلص الإسلام في بناية رمزها الصومعة و شحن هذا التقليص بكل السلبيات الفوبوية التي يحملها عن الإسلام. عدم قبول إدماج الصومعة في الهندسة المعمارية السويسرية هو رفض قاطع و واضح للوظيفة الرمزية للصومعة و للتطبيقات العملية لهذه الوظيفة و على رأسها عدم قبول الجانب السياسي التبشيري للمتحمسين للصومعة من الجانب المسلم. إذا انزلقنا إلى منطق المقارنة، فهل نتصور بأن أي بلد مسلم حاليا سيقبل بناء كنيسة على أرضه؟ ما يهمني هنا هو ليس الجواب، بل فقط طرح السؤال.

هناك تطبيقات عملية أخرى كثيرة لبناء الصومعة و منها بالخصوص شعور السويسري و الأوروبي بصفة عامة بالتهديد في محيطه الإجتماعي العام و الخاص. فالصومعة تخلق ديناميكية جديدة في النسيج المجتمعي و تفرض تغيير عادات النوم مثلا. فالتهليل قبل أذان الفجر مثلا و الإطالة فيه و نقل خطبة الجمعة و العيد إلى الشارع العمومي هو مس بحق المواطن في راحته اليومية و اعتقاده. لا يمكن هنا المقارنة بين جرس الكنائس الذي يدق على رأس كل ساعة بقوة صوتية مقننة و مضبوطة و بين أبواق الصوامع المبالغ في علو صوتها. فحق الراحة الليلية هو حق مضمون في معظم الدول الأوروبية بين العاشرة ليلا و السادسة صباحا. رمز الصومعة في هذا الإطار بالنسبة للسويسري هو إحلال الفوضى عوض النظام و التسبب في تناحرات اجتماعية بين المواطنين. و معلوم بأن سويسرا من الدول الأوروبية الصارمة جدا في تطبيق قوانينها و نظامها.

لا محالة أن قضية الصومعة قد ساهمت بدورها في تضخيم التشنج بين أوروبا و الإسلام، و الرابح من هذا التشنج في أوروبا هي التنظيمات السياسية العنصرية المناهضة للمهاجر بصفة عامة و المسلم بصفة خاصة و "الراديكالي" المسلم و بالخصوص الذي يعيش في أوروبا. و يضرب هذا التشنج بجذوره في العصور الغابرة من تاريخ أوروبا و الدول المسلمة و هو ليس وليد اللحظة الراهنة و قد كان على الدوام حجر عثر في طريق التعايش و الحوار بين الجانبين و سيبقى كذلك طالما لم يع الإثنين معا بأن مصيرهما هو التعايش و ليس التناحر.
 

التعليقات (12)add
محمد حسن فقيه
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
أرسلت بواسطة محمد حسن فقيه , مارس 09, 2010
الأستاذ الفاضل : حميد

تحية وبعد :

شكرا للموضوع الذي طرقته ولكن أرجو أن تسمح لي ببعض الملاحظات :

الأولى : أن هذا الفصل الذي تتكلم عنه في الغرب بين الدنيا والدين ، ويندرج تحت عبارة ما لقبصر لقيصر وما لله لله ، العفو يا سيدي أريد أن أتساءل هل يمكن أن يتم مثل هذا الأمر ويجري لو كان متعلقا بشعيرة أو رمز من شعائر اليهود ، أم سيتهم صاحبه بمعاداة السامية ويجاكم ويحارب ؟
وأحبني كيف سيكون الرد من الغرب والفاتيكان وغيره لو أن المسلمين منعوا قباب الكنائس وصلبانها في بلادهم ، مع أن المسلمين لم يفعلوها من أكثر من ألف وأربعمائة سنة ولن يفعلوها في المستقبل لأنهم أكثر تقديرا لمشاعر الآخرين ، وأكثر حرية وديموقراطية وتسامحا .
لقد كررت عبارة الصوامع وصومعة أكثر من مرة ، ولم أسمع أحدا من المسلمين أو العرب يسمي ذلك صومعة ، فالصومعة في العرف القديم هي أماكن للعبادة كان يعتكف فيها العباد من أهل الكتاب ، والصومعة في العرف الجديد هي منشآت تستخدم كمخازن للحبوب .
المسلمون والعرب يسمون ذلك الشعار والصرح السامق : " منارة أو مئذنة " وليس صومعة ، لأنه يصدح بها الأذان مجلجلا في أرجاء الفضاء بكلمة الله أكبر .

ولك خالص التحية

التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
حميد لشهب
...
أرسلت بواسطة حميد لشهب , مارس 11, 2010
الكريم الأخ محمد حسن.
شكرا على ملاحظاتك القيم.
أود أن أثير انتباهك بأنني حاولت معالجة الموضوع بموضوعية و تجنبت السقوط في أحكام قيمة أو المقارنة بأقليات عرقية و دينية أخرى. الواقع أن مبدأ التمييز بين الدين و السياسة جاري به العمل في الغرب. و هذه بديهية لا أعتقد أنك ستعارضني عليها باعتبار أنك تعرف هذا الأمر.
الواقع أيضا أن السماح ببناء الكنائس في الدول المسلمة حاليا مستحيل. أما الكنائس القائمة، فإنها إما لمسيحيين عرب و إما موروثة من عهد الإستعمار.
لا أشاطرك الرأي يا أخي بأن العرب و المسلمين أكثر تسامحا و ديمقراطيا من الآخرين، فهذا حكم غير موضوعي، لأن الواقع الفعلي في بلداننا غير ذلك.
الصومعة عبارة عربية فصيحة تنطبق على المساجد الكبرى. فلم يقل مثلا مأذنة الخرلدة في العصر الأندلسي، لكن صومعة الخرلدة، كما يقال صومعة الكتبية مثلا.
شكرا مرة أخرى
حميد لشهب
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
0
...
أرسلت بواسطة flame , مارس 11, 2010
زميلي حميد

علق الزميل محمد حسن فقيه قائلا (( نحن المسلمون اكثر تقديرا لمشاعر الاخرين
و اكثر حرية و ديموقراطية و تسامحا ))

هذه كلمات يجب الوقوف عندها لانه لم يزودنا بالمراجع و البرهان لتصديق مقولته التي نكررها دائما .

تصور معي اربعة عشر قرنا من الزمان نكبر و ننعت النصارى بالضالين ( الفاتحة ) هل هذا هو احترام للمشاعر ؟ كما قولنا - كفر الذين قالوا ان الله هو عيسى ابن مريم -

تصور معي لو ان عيسى بن مريم قد قال : كفر الذين قالوا ان الله قد صلى على محمد
الن نشعر بالاهانة نحن المسلمون ؟

ولا أعتقد بوجود غبي اليوم إلى الحدّ الذي لا يفهم عنده ما تتضمنه الاية القرآنية التي تقول:
"فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب.." (محمد 47 : 4) أو الأخرى التي تقول: "قاتلوهُمْ يعذِّبْهُمُ الله بأَيديكُم وَيُخْزِهِمْ ويَنصُرْكُمْ عليهِمْ ويَشْفِ صدورَ قومٍ مؤْمنين" التوبة 9 : 14) أو تلك التي تقول: "فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد.."(التوبة 9 : 5)


سيدنا محمد ( ص ) لم يقل اهدوهم او علموهم بل قال اقتلوهم و اضربوا الرفاب - قاتلوهم ---
هذه هي الحرية و التسامح

تحضرني مقولة السيد الملقب ب ( الغول ) في البرلمان المصري

وليعلم الغرب اننا نحن المسلون لسنا ارهابيين انما هذه هي شريعتنا
و الحمد لله و السلام على سيد المرسلين

علياء

التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
موفق مدحت الذياب

أرسلت بواسطة موفق مدحت الذياب , مارس 11, 2010
الأساتذة الأفاضل Flame ، حميد لشهب ، محمد فقيه

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

بإسم الزمالة التي جمعتنا عبر صفحات موقع "الأدب العربي " رغم المسافات الشاسعة التي تفصلنا جغرافيا .. أتمنى عليكم أن لا ينزلق بنا مستوى التحاور والنقاش الى ما دون الخطوط الحمراء.

من المؤكد أن لكل منا معتقده وثقافتة، ولسنا هنا على صفحات هذا الموقع للتبشير بتلك المعتقدات أو الثقافات، ولسنا هنا كذلك لنبث مزيدا من التفرقة غير المتعمدة، بل نحن نسعى للتعارف والتقارب والتواصل والإستماع الى الآخر دون تأويل أو تجريح.

أتمنى عدم الإنزعاج مني لهذه المداخلة.. وبارك الله فيكم..

مع خالص تحياتي



التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
0
شكرا لتعليقك المثير
أرسلت بواسطة flame , مارس 11, 2010
احييك من كل قلبي

لكل ثقافته و هذه حقيقة مطلقة

اشكرك لتفهمك اني لم اخلق شيئا من جواي أليس كذلك ؟ كما انه لي الفخر بكوني مسلمة مفكرة ناقدة تقف امام حذافير الموروثات لترسيخ اواصر التقارب و الوئام
ارجو ان تفهم نقدي و تعليقي من هذا المنطلق
مع تقديري لك لاثارة موضوع كهذا

علياء
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
حميد لشهب
...
أرسلت بواسطة حميد لشهب , مارس 11, 2010
الكريم الأخ الذياب
الأخت الكريمة "فلامة Flame"
تشكراتي على مشاركتكم في الحوار، و ما أحوجنا لحوارات رزينة و مسؤولة و غير متحيزة. "فلامة"، إنني جد فخور بك، على الرغم من أنني لا أشاطرك كل أفكارك، لأنك تعبرين عن مواقفك بشجاعة أدبية قل نظيرها. راجعي قرائتي لكتاب "عودة ليليت" التي عنونتها في وقتها: "كيف لو كانت أمنا الأولى ليليت و ليس حواء".
النقد لا يعني الهدم لوجهة نظر الآخر في عرفي، بل المضي معه في سبيل تحررنا من عقدنا و الإستمرار في تخيل أننا "سادة العالم" و بلادنا تحرق و يهرق دماء أبريائها. أعتقد أن وعي بعض البنى الهشة في تكويننا النفسي و تمثلاتنا لماضينا و ديننا قد تساهم في وعينا بزماننا، لكي نتحمل مسؤوليتنا أمام مستقبل أبنائنا. نتيه في مساجلات كلامية حول الدين، مخذرين أنفسنا بذلك عن الأهم: تغيير حالنا السياسي و الإقتصادي و قطر الطريق على الملكيات الجمهورية، حيث أصبح من المعتاد توريث الجمهوريات للأبناء.
المزيد من الحوار المسؤول، فللدين رب يحميه، و لنا مسؤولية المشاركة في تحسين بلداننا.
تحياتي
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
0
عودة ليليت
أرسلت بواسطة flame , مارس 11, 2010
الزميل حميد

احييك لأنك قرات أفكاري فالنقد الصحيح البناء لا يعني الهدم ابدا بل يعني التطلع لمستقبل يحررنا من مرض العظمة و يحجمنا على ما نحن فعلا به من حجم .

يقول كارل ماركس إن النقد هو أساس التقدم، ونقد الدين هو أساس النقد. فبدون النقد لا يمكن أن نكتشف الأخطاء، وبالتالي لا يمكننا أن نصحح تلك الأخطاء التي تعطل النمو الاقتصادي والاجتماعي.

فماذ يعني التوارث المستمر للحكام لدينا ؟

أفكارنا متشابهة لدرجة التطابق مع بعض الخلاف على وجهات النظر

سأحاول قراءة ( عودة ليليت ) هل تعرف ان ليليت هو اسم آلهة ؟

ان اطال الله بعمرنا سيكون لنا لقاء بعيد الفطر القادم بمشيئته الله

علياء
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
محمد حسن فقيه
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
أرسلت بواسطة محمد حسن فقيه , مارس 12, 2010
الأستاذ الفاضل : حميد

تحية وبعد :

لقد ذكرت بأنك حاولت أن تكون معالجتك للأمر موضوعية وأشكر وجهة نظرك هذه وأحترمها مقدرا لك ذلك ، ولكن الشيء يالشيء يذكر وعليه من حقي أن أتساءل ، أفليس من الموضوعية أن يسمح لهذه المآذن في بلد تدعى قمة الحرية والديموقراطية في العالم ، ونحن المسلمون كما يزعم البعض ليس لدينا حرية ولا تسامح ، لم نعترض على الكنائس من أكثر من الف وأربعمائة سنة .
وقد ذكرت بأن الكنائس الموجودة أغلبها إما لعرب مسيحيين أو موروثة من زمن الإستعمار ، ومع أني لم أعترض على وجود كنائس ، ولكن أرجو أن تسمح لي بملاحظة حول هذا الأمر فالكنائس عندنا قديمة وجديدة وما زالت تبنى إلى الآن وغدا وبعد غد وليس هذا موضوع النقاش ، بل إن نسبة الكنائس بالنسية إلى تعداد المسيحيين في يلاد المسلمين هي أكثر من نسبة المساجد بالنسبة للمسلمين ، ولقد اعترض المسيحيين على بناء مسجد في منطقة في حلب تحيط به أربعة كنائس أغلبها جديدة ، وشيبها من هذا الأمر موجود في عمان بالعبدلي .... وليس هذا موضوع النقاش أيضا وإنما هو توضيح لبعض ما ذكرت .
وإن كانت الكنائس كما ذكرت لمسيحيين عرب ، أفليست تلك المساجد في سويسرا لمسلمين سويسريين ؟ ! .
الأستاذ الفاضل كان هدفي إيصال فكرة إزدواجية مواقف الغرب بين تعامله مع العرب والمسلمين من جهة ومع اليهود من جهة أخرى - وهذه قضيه اغتيال الشهيد المبحوح أمام العالم لا تحتاج لتعليق - ولم أبين ما هذا الغرب كان مسيحيا أو علمانيا أولا دينيا أو غير ذلك . فانزلق البعض لأهواء في نفسه وصب جام حقده على العرب والمسلمين والقرآن الكريم وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، علما بأني ما نحيت هذا المنحى وما أتيت بسيرة انجيل ، أو سيدنا عيسى عليه السلام .
كانت مني كلمة عابرة لبيان خلاف تاريخي حضاري ، ولكن عطفها آخرون وحولوها إلى منحى طائفي بغيض أربأ بهذا الموقع الأدبي أن ينزلق مع العابثين بهذا الأمر ، ولا يراعون حرمة مقدسات ، ولا مشاعر مسلمين أو عرب أو مسيحيين ، يؤ كد من تفوه بذلك أنه لا يعرف حقيقة الاسلام ولا المسيحية ولا يحترم مشاعر أحد






، وإنما يردد شبهات تلقفها ورضع لبانها من هنا وهناك لحاجة في نفس يعقوب .
وأود أن أبين لمن سأل عن رحمة الإسلام وسماحته ورحمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، فلا أدري كأنه لم يقرأ التاريخ أو يعيش على هامشه .
قال الرسول لأهله مكة (وطنه الأصلي ) يوم دخلها فاتحا دون إراقة قطرة دم واحدة ( إذهبوا فأنتم الطلقاء ) وهذا بعد أن أخرجه قومه منها وتآمروا عليه وحاولوا قتله بل وقتلوا أعز أصحابه .
وكانت وصيته لأصحابه عندما يذهبون للفتوح من حديث طويل : " أوصيكم بتقوى الله وبمن معكم من المسلمين خيرا ..... ولا تغدروا ولا تغلوا ولا تقتلوا وليدا ولا امرأة ولا كبيرا ولا منعزلا بصومعة ولا تقربوا نخلا ولا تقطعوا شجرة ولا تهدموا بناء .... " ( أخرجه مسلم )
ومثل هذه التعليمات كنت أمرا نادرا بل مستحيلا في قوانين الحرب والجيوش الأخرى في ذلك الزمن .
والقرآن الكريم يقول : ( لا إكراه في الدين ) : (البقرة - 255 )
ولم يجبر أحدا على الاسلام ، بالمقارنة مع محاكم التفتيش من إجبار المسلمين واليهود على التنصير وإلا فالقتل ولا شيء غير القتل ، ومن شاء أن يستزيد فليقرأ عن خندق الدم الذي غرقت فيه غرناطة والبشرات بالدماء وقال عنه الكاردينال ريتشيلو : " إنها أكثر صفحات التاريخ فظاعة ووحشية "
ويخاطب القرآن رسول الله قائلا :
( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من خولك) smilies/sad.gif أل عمران - 159 )
ويبين القرآن الكريم المودة بين المسلمين والنصارى ( المسيحيين ) فيقول في كتابه العزيز : " ولتجدن أقربهم مودة للذين أمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون ) (المائدة - 82 )
ويدعو القرآن والاسلام إالى السلام مع كل من يطلبه أو يميل إليه بصدق قائلا :
" وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله " ( الأنفال - 61 )
وأبو بكر الصديق رضي الله عنه يوصي جيشه قائلا :
يا أيها الناس، قفوا أوصكم بعشر فاحفظوها عني : لا تخونوا ولا تغلّوا، ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلاً صغيرًا، ولا شيخًا كبيرًا ولا امرأة ، ولا تعقروا نخلاً ولا تحرقوه ، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرًا إلا لمأكلة، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له". ( رواه مالك في الموطأ ، والطبري )







التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
محمد حسن فقيه
...
أرسلت بواسطة محمد حسن فقيه , مارس 12, 2010
تتمة التعليق على مفالة الأستاذ حميد لشهب : الاسلام والغرب العلاقة المتشنجة (2)

هذا بالمفارنة مع مافعله التتار في بغداد عندما تجلل نهر دجلة بالسواد من الدم والمداد ، وغصت الساحات بالقتلى وجمعوا من الجماجم تلالا .
وما فعله الصليبيون عندما غزوا بلادنا فقتلوا النساء والشيوخ والأطفال بعد أن دعوهم للاستسلام وأمنوهم في بيت المقدس ، حتى خاضت الخيول إلى الركب في دماء المسلمين وبعثوا بها إلى ملوكهم وقادتهم متبجحين بذلك ، وقتلوا الأسرى في معركة حطين ، وبعد أن انتصر عليهم صلاح الدين ، وغادروا بيت المقدس مدحورين ، ودعهم إلى الحدود بحراسة جنده حتى لا يتعرض لهم أحد بسوء ! .
علما بأن المسيحيين العرب كانوا في صف صلاح الدين ضد الغزاة الصليبيين .
وكذلك مافعله سيدنا عمر في بيت المقدس والعهدة العمرية يوم فتح بيت المقدس .
وما فعله محمد الفاتح عندما سجد له شعب بيزنطة ورهبانهم قال لهم بثقة القائد المنتصر، وعزة المسلم المتواضع :
( قفوا ..استقيموا .... فأنا السلطان محمد الفاتح أقول لكم ولجميع إخوانكم ولكل الموجودين هنا ، إنكم منذ اليوم في أمان في حياتكم وحرياتكم )
، ثم أطلق الأسرى وأسكنهم في المساكن الواقعة على ساحل الخليج ، ولم تغتصب إمرأة ، ولم يمس شيخا عجوزا ولا صغيرا ولا راهبا بأذى ، ولم يهدم كنيسة أو صومعة ، وأمر بإعادة بناء المدينة ، وعين بطريقا للجماعات الأرمنية ، وأعاد للأرثوذكس كرامهتم المسلوبة ، وأعطاهم حق الإنتخاب لرئيس لهم ، واعترف لليهود ببلادهم كاملة ، واعتبر مسائل الأحوال الشخصية خاصة بأهل المدينة من الجماعات الدينية المختصة ، وكان مثل هذا الإمتياز عديم النظر في أوربا في حينها ، ويكفي للدلالة على سماحته ورحمته قول حاكم بيزنطة :
" إنني أفضل رؤية العمامة التركية في القسطنطينية على رؤية القبعة اللاتينية " .
لأن أهل بيزنطة لم ينسو بعد الأعمال الوحشية التي قام بها اللاتين عندما احتلوا القسطنطينية .
ولو أردنا أن نستعرض الصفجات المشرقة النيرة في تاريخ الأمة الإسلامية والبشرية قاطبة عن رحمة هذا الدين وسماحته لطال الأمر وإنما كان هذا على سبيل المثال لا الحصر .
وهذا أيضا بالمقارنة مع مافعله الغرب المتحضر من إبادة الهنود الحمر في أمريكا ، وتخصيص وطن قومي لليهود في فلسطين وطرد الفلسطينين من بيوتهم مع القتل والتشريد ولا أظن أحدنا لا يعلم عن دير ياسين وكفر قاسم وقانا وغزة .
واحتلال أمريكا المتحضرة للعراق وأفغانستان حديثا مع ماحصل فيها من جرائم






ومآس من قتل وتخريب وتدميروانتهاك فظيع لحقوق الانسان في أبو غريب وباغرام وغونتانامو التي تبين الوجه الحقيقي الكالح لهذا الغرب الديموقراطي المتسامح !
ومن أراد المزيد فالجعبة مليئة ولكن المقام لا يتسع ،وسأختم مداخلتي بشهادات
بعض المنصفين من الغرب عن العرب والاسلام والذين هم بحق أكثر إنصافا وعدلا وواقعية ومنطقا من بعض أبناء جلدتنا الذين يشوهون الحقائق وينظرون إليها برؤوس مقلوبة ، ويجرون خلف الفتن وقذف الشبهات .
فهذا جوزيف لوبون يقول : " ما عرف التاريخ فاتحا أرحم ولا أعدل من العرب " .
ويقول أيضا : " إن أوربا لم تعرف المدنية إلا بعد أن مرت على أتباع مجمد " .
ويقول برنارد شو : " محمد يجب أن يدعى منقذ الإنسانية ، ولو تولى زعامة العالم الحديث لحل مشكلاته " .
ويقول أنطوني كوين الممثل السينمائي العالمي :
" لم نفهم الإسلام مطلقا ولم نفهم محمدا مطلقا ... إنني أتحدث عن هذا الغرب وعلاقته بهذا الدين العظيم ، إن العالم يجب أن يمارس ٌدورا أكبر من التسامح والمعرفة والتفهم لهذا الدين ، علينا أن نعرف الكثير عن التجربة الإسلامية لنعرف كم ظلمناها " .
وعذرا على الإطالة
ولك خالص التحية والتقدير .



التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
حميد لشهب
...
أرسلت بواسطة حميد لشهب , مارس 12, 2010
الفاضل محمد حسن فقيه
شكرا على ردك. ذكرت الكثير من الأمور، و سأركز على اثنين منها: هناك صراع بين الغرب و كل ضعفاء هذه الأرض و منهم المسلمون. و قد لا تجادلني في كون هذا الصراع هو صراع اقتصادي بالدرجة الأولى و له ظلال ثقافية ـ حضارية. ما نقوم به، لضعفنا، هو أننا نحاول أن "نحارب" شاهرين اعتقادنا و نبقا على مستوى قيمي أخلاقي نكفر كل ما عدانا و عادانا. إذن لا أخالفك القول في كون الغرب، و منذ قرون خلت، كاتم على أنفاسنا و تعامله معنا متناقض. و العيب يا أخي ليس في الغرب، لكن فينا، لأننا نتفرج على حكامنا و هم يعانقون الغرب و يستبدون بنا باسمه و باسم ديننا.
ثانيهما هو أنني لا أرى لسوء الحظ أية حرية اعتقاد في العالم المسلم. سأخصص لهذا الأمر نصا قائما بذاته. و لا ينحصر الأمر على معتنقي ديانات أخرى، بل يتعداه لفرق مسلمة. ما بالك يا صديقي من "محاصرة" الشيعة في بعض الدول المسلمة. ما بالك من إمكانية نشر الإسلام ف كل الدول الغربية مثلا علانية و جهرا و إلقاء القبض على مبشرين مسيحيين و سجنهم أو إبعادهم من الدول المسلمة؟ نهاب التبشير، لكننا نمارسه بلا هوادة.
ختاما، ما لا أحبذه هو أننا لا نكتفي فقط بالدفاع عن عقيدتنا ـ كما لو أنها في خطر ـ بل "نعتقد جازمين بأنها العقيدة الوحيدة الصحيحة و كل الآخرين على ضلال، و نحاول أن نفرضها عليهم بشتى الطرق. ما رأيك في هذا الأمر؟
يومك سعيد
حميد لشهب
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
محمد حسن فقيه
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
أرسلت بواسطة محمد حسن فقيه , مارس 12, 2010
الخلاف طبيعة البشر

الأستاذ الفاضل : حميد لشهب

تحية طيبة .... وبعد :

شكرا لتعقيبك على الرد مقدرا وجهة نظرك وأحترمها وأوافقك في البعض منها وإن خالفتك في آ خرى فالخلاف أمر طبيعي ولا يفسد للود قضية ما دام النقاش هادئا ورزينا وموضوعيا .
أشاطرك الرأي بأن مأساتنا نحن العرب والمسلمين تكمن في سياساتنا وحكامنا ولكن ليست في الاسلام والعرب ، وأوافقك الرأي أبضا بأن المسلمين يعتقدون أنهم الوحيدون على الصواب ، ولكني ألفت نظرك إلى أن هذا الاعتقاد والقناعات موجوده عند جميع الديانات الأخرى سماوية كانت أو حتى وثنية وربما بتشدد أكثر من المسلمييين ولست بحاجة لتذكيرك بشعب الله المختار ، وأبناء الله وأحبائه .
كما أسجل ملاحظة حول ما ذكرته عن الشيعة ومحاصرتهم من السنة ، فالشيعة يشكلون عشرة إلى خمسة عشر بالمائة من المسلمين ، وقنواتهم الدينية المذهبية عشرة أضعاق قنوات السنة الدينية ، ويعتقد البعض منهم – وأشدد على البعض – بأنهم الإثنا عشرية هم الفرقة الوحيدة الناجية ومادونهم من الدنيا كلها على الضفة الأخرى البعيدة جدا ، ويكفرون بالشيخين ويسبونهما ويتهمون أم المؤمنين عائشة بالإفك على فضائياتهم ، كما تتهم اليهود مريم العذراء بالزنا .
ولا أدري من يحاصر من ؟ لقد كان السنة والشيعة يعيشون جنبا إلى جنب ، حتى قام الخميني بثورته الفارسية المزعومة ، وزرع أتباعه بذور الفتنة في جميع البلدان السنية ، مع تضييقه ومحاصرته للسنة والشيعة العرب داخل ايران على حد سواء ، ثم أتى بوش بعده وصب الزيت على النار داخل العراق مشعلا فتنة طائفية ،وذلك بعد تصريحه المزعوم بشن الحرب الصليبية الجديدة.
الأستاذ الفاضل : هذه الخلافات بين السنة والشيعة موجودة في جميع الديانات والملل الاخرى كما هو عند الكاثوليك والبروتستنانت ، وعند اليهود.. والصهاينة ...والهندوس ..ز و... غيرهم . وهذه سنة الله في الحياة قال تعالى : ( ولو شاءربك لجعل الناس أمة واحدة ولايزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم )(هود: - 119 - 11smilies/cool.gif
ليست المشكلة في الخلاف ، إنما المشكلة في عدم احترام الأخر وقسره على ما تعتقد وإلا فهو عدو، على مبدأ بوش الديمقراطي المتسامح smilies/sad.gif من لم يكن معنا فهو ضدنا ) .

مع خالص التحية والتقدير

التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
لانا راتب المجالي
...
أرسلت بواسطة لانا راتب المجالي , مارس 13, 2010
الجدل البيزنطي : ويقصد به الجدل والنقاش العقيم الذي لافائدة منه. والكلمة جاءت من (بيزنطة) Byzantium وهي مدينة إغريقية قديمة كانت تقع على مضيق البوسفور وفي عام 335م جعلها الإمبراطور قسطنطين عاصمة للإمبراطورية الرومانية البيزنطية وأصبح يطلق عليها القسطنطينية، ثم تحولت بعد فتح العثمانيين لها إلى اسلامبول ثم أخيرا، وحاليا، إلى استانبول (في تركيا). وبينما كان السلطان العثماني محمد الفاتح على أسوار القسطنطينية (بيزنطة) يدكها مع جيشه بالقنابل والمنجنيق، و يحاولون تسلق أسوارها العالية من أجل الدخول اليها، كان الرهبان وعلماء بيزنطة في الكنيسة الكبيرة، يتجادلون فيما بينهم عن مسألة ما إذا كانت الملائكة ذكورا أم إناثا ، وحول من وجد قبل الأخرى الدجاجة أم البيضة ؟! فكان هذا الجدل العقيم أحد أسباب سقوط بيزنطة !
......................
الأستاذ حميد لشهب ...الأساتذة والأصدقاء الكرام :
كتبت عن الجدل البيزنطي أعلاه، كي نتذكر جميعاً أننا أحياناً لا ننتبه للأخطار الكبيرة ونقوم بالتركيز على أمور ليست بذات أهمية.
لدي رأي صغير هنا:
المقال عن الصراع الغربي العربي ، وجميعنا نعلم أن هذا الصراع ليس دينياً بقدر ما هو سياسياً ،وإن جنحنا نحو هذا التفسير فسنسقط من أحاديثنا أسباب التفرقة العربية الواحدة، فنحن كشعوب عربية نسيج متكامل من ديانيتين لم أشعر يوماً أن هناك أي خلاف بينهما ( وقد يكون رأيي الخاص) فقد درست في مدرسة اللاتين منذ طفولتي وكنت أدخل الكنيسة وها أنا مسلمة ملتزمة أحفظ كتاب الله .
عندما لبست الحجاب عارضني الكثير ومنهم أهلي ، وساندتني صديقة لأمي مسيحية ، ولن أضع هنا علامة تعجب فهذا أمر طبيعي في بلدي .
....
صراعنا عربي غربي ، وإن أردنا أن نكون أكثر منطقية فلعلنا لا ننكر أننا وخلال حروبنا العربية لانتزاع الإستقلال كنا نقدم ابناءنا من مسلمين ومسيحيين وامتزجت دماؤنا معاً فوق تربتنا الطاهرة التي لم تفرق يوماً بين مسيحي ومسلم.
....
عودة للصراع الغربي العربي، نحن ما زلنا نغني المواويل على بقايا حضارتنا البائدة، ولم نقدم للبشرية منذ عقود خلت ما يجبرها على احترامنا لذا فليس من حقنا أن نقدم شروطنا ونطالبهم باحترامنا .
الاحترام ينتزع انتزاعاً من خلال العمل والتوقف عن الكلام الذي لا يغني ولا يسمن من جوع، وعلينا كنخبة مثقفة أن نتوقف عن كيل الإتهامات دون مبرر لأي جهة من الجهات وعلينا أن نعمل لتقديم انجازاً للبشرية يعيد لنا احترامنا امام العالم، فالضعيف الفقير العالة على غيره مكانه المؤخرة وعليه القبول بجميع الشروط المخزية بصمت دون أن يعلن باستمرار أنه الضحية ، نحن لسنا ضحاياهم بل ضحايا تخاذلنا وضعفنا وعدم انفتاحنا ووقوفنا على الإطلال .
دعونا نعمل وننفتح على ثقافة الآخر ونقبل بالرأي والرأي الآخر وعدم التزمت لأي رأي أو مبدأ مهما كان لعلنا نبدأ بالتقدم للامام ولو بخطوة واحدة.
..
تقديري واحترامي
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy

مرحبا بك

احدث التعلقيات

ابحث عن صديق

أنا أبحث عن
العمر بين
إلى
المكان :
المدينة
الولاية
البلد

فيديو اليوم



المتواجدون الآن

6 مستخدم و 564 ضيف متواجدون

أحدث نشرات المجموعات

  • جماعة النقاد الجدد اصدقائى الكرام أرانا تقاعسنا كثيرا وأرجو ان نعود الى نشاطنا حتى نضمن لهذه الجماعة الاستمرار منتظر مق...
  • رؤى اهل الرواية - اقصد الروائيين - المظلومين في هذا الزمن دون غيرهم من المبدعين ففي خمسنات القرن الماض...
  • ابداع الشعر قمرى أبثه لحنى وإن شجى بى همى أقول له ماعدت بالهم أهتم

أحدث الصور

أحدث الاعضاء

أحدث الفيديو