مدونات
فضاء واسع لتبادل الآراء والخبرات
يونيو 26, 2011
بشائر الثورة السورية للشاعر سيد محمد عبد الموجود
يونيو 20, 2011
قصيدة لون التمني للشاعر خالد قاسم حجازي
يونيو 19, 2011
قصيدة نبض للشاعر خالد قاسم حجازي
يونيو 19, 2011
قصيدة نظرة في عيوني للشاعر خالد قاسم حجازي
يونيو 14, 2011
من قصائد الشاعر
يونيو 12, 2011
•• حَيْث الْأَنَآ •• مَلَآذَيـﮯ ••
يونيو 12, 2011
جلسة نميمة
-1-
Aklechih Machine
هناك ماكينة في ركن بعيد لا نراه ، تنتج كلاماً في مواقف معينة ، و نحن نستهلك هذا الكلام ، و تصير المواقف مملة ، و نشعر أن التميّز لا تعريف له غير منافاة ما يُقال و حسب ، و نفقد الثقة في " النخبة " أن كلامهم من نفس الماكينة !
أفقد الثقة لثوانٍ في د.عصام شرف حينما يردد كلمات مثل " عجلة الإنتاج " و " الثورة يجب أن نحميها " و " الديمقراطية حق طبيعي للإنسان " ، مَن لم يتولّ منصباً حكومياً و لم يردد نفس الكلمات ؟ إن الماكينة انتقلت لرئاسة الوزراء ، لكنها ماكينة قديمة أنتجت خطب نظيف و الجنزوري و عبيد و صدقي ، لماذا لا يخرج علينا مسئول و يحدثنا بلغتنا ؟ لا يمكن أن يكون ما بداخل كل مسئولٍ واحد و وسيلة التعبير عنه واحدة !
أملّ فعلاً حينما أقرأ في مقالٍ لفهمي هويدي عن " الدولة الإسلامية " ولا أجد جديداً يُقال ! ، نعم الحدود لا تُطبّق إلا في حالات شديدة الصعوبة ، نعرف ذلك منذ عهد عمر بن الخطّاب ، رغم أن الأخبار كانت تتناقل بالحمام الزاجل و الرسل على الخيل ، لكننا عرفنا رغم ذلك ، و أدركنا أيضاً أن العلمانيين لا أذن لهم و لا عقل ، إنها ديباجات نرددها في إكليشهات محفوظة !
أُحبط حينما أقرأ لدكتور محمد عمارة عن الهويّة الإسلامية و صراعها مع الهوية الغربية ، و أراه يردد ما نعرفه جميعاً ، سلامة موسى يكره العروبة و الانتماء للشرق ، و الطهطاوي ناضل للحفاظ على مصر من غزو فرنسا الثقافي و القانوني ، مَن لم يعرف ذلك في منهج الدراسات الاجتماعية في الابتدائية ! ، ما الجديد الذي يقدمه ؟ لماذا لم أجد أحداً يكتب عن " ما يندرج تحت تصنيف الهويّة و ما لا يندرج " ، حتماً هو موجود ، فقط المُكررِون هم مَن يظهرون و يشتهرون !
أكره الجميع بلا استثناء حينما يتحدثون عن الفتنة الطائفية ثم يقولون " نحن نسيج واحد " ، و يلتقط شيخ الأزهر عدة صورة على الـ red carpet مع شنودة ، و أكره أكثر مَن يخرج مبدعاً و يقول " لقد سئمنا من من تلك المشاهد و تأكيدهم أن الوطن نسيج واحد ، الوطن بالفعل نسيج واحد بلا تأكيد ! " ، أما هؤلاء الذين يقولون " لابد من خطوات فعلية لحل الأزمة ، و تلك الصور المُلتقطة و الابتسامات الصفراء لا تسمن ولا تغني من فتنة " ثم لا يمنحنا trailer عن تلك الخطوات الفعلية ! ، حتماً هناك مَن يملك حلولاً عمليّة مثل قوانين حاسمة و فاصلة تحلّ الأمور الحساسة بين الطرفين ، دعك أن الحديث عن العقيدة بين الطرفين يجب أن يتوقف تماماً ، فلن نتنّصر كيّ نكون مدنيين مسالمين !
هناك كلمات صريحة يجب أن تُقال – في وقتها طبعاً – عن أن الإسلام هو دين الأغلبية ، و أن هناك تشريعاً تفصيلياً يحدد حكم حركات التنصير و تغيير المسلم لدينه ، و أن هذا التشريع سيُطبق شئنا أم أبيّنا ، لن نمرح مع الله و نقول " سنأخذ بروح الشريعة الإسلامية ! " ، هذه أفلام رعب مُبتذلة لا تليق ! ، كما أن الإسلام ليس فتاةً يرى فيها السباعي جسداً ، و يرى فيها الشاذ جنسياً روحاً !
لن أؤمن ببعض الكتاب و أكفر ببعض ، لمجرد أن ألمانيا طبقت المدنية بشكلٍ صحيح ! لماذا أخوض تجربة قد تفشل و هناك تشريع كامل سليم مشهود له من السماء ! ، هذا التشريع تجاوز أن تتصدّق من مالك إلى كيف تدير مالك و تستثمره ، تشريع لا ينحصر في الإنسانية التي دعت لها البوذية أيضاً ، بل يفصّل كيف هي علاقات البشر ببعضهم ؛ مسلمين و بعضهم و مسلمين و غيرهم ، نعم هناك تقسيم محوري للناس وفق دينهم ، هذا لا يضايق إلا علمانياً لا يؤمن بالآخرة ، أو متنطعاً يظن أن كشف حساب الآخرة لا يتضمن سوى " الحب و الإخاء و المودة " !
لماذا لا يتحدث أحدهم بصراحة ! ، هل يخشى الإسلاميون أن يُتهمّوا بالتشدد ؟ لا أعتقد أن أُناساً ذاقوا على يد أمن الدولة شتّى سُبل التعذيب ؛ أن يعنيهم اتهامٌ سخيف كهذا ! ، ديننا هو الحق لا سبيل للنسبية و وجهات النظر من المسلمين ، و لا أعتقد أني سأقف فخوراً امام الله و أنا ليبرالي ، رغم أن كوني مسلم لا يوصمني بالعار و لا السطحية السياسية !
لماذا نصر على الديباجات المملة حول " الإسلام لا يدعو إلى الطائفية " و نُشعر الجميع أن كل ما نفعله و نرضى عنه ، حتماً سيرضى عنه الله ، لماذا لا نواجه كلاماً فقهياً صريحاً و علمياً حول قانون دور العبادة الموحدة ؟ لماذا لا نعترف أن أموراً كثيرة تجعلنا مسلمين اسماً فحسب ، و لا نرجع فيها إلى الاسلام أو حتى نطمئن فقهياً ، رغم كل الدعاوى عن مصر و شعبها المتدين و بلا بلا بلا !
هل عدمنا الفقهاء الوسطيين ؟ هل عدمنا الفقهاء في السياسة و الاقتصاد و العلوم التطبيقية بشتى فروعها ؟
لماذا لا نقول " دولة إسلامية " ! ما الغبار الذي يجعل المشهد باهتاً ؟! لماذا ندفع عن أنفسنا الإسلام كأنه تهمة و نقول " لا نريد دولة دينية و لكن مدنية مدنية ! مَن لا يريد دولة دينية ؟ أيظن أحدكم أن هناك ديناً عند الله سوى " الإسلام " ؟!
لماذا اكتفينا بما تنتجه لنا الماكينة من ديباجات حول ديننا الذي فيه المتعمقون بحق ؟ لماذا تحولت مواقفنا حول الإسلام إلى إكلشيهات ؟!
أكره أن أجد كل ما هو معروف عن ديني ، هو نفس ما يعرفه البوذيون عن دينهم ، حتى يُخيل للهندوس " ما الجديد في دين الإسلام إذن ! " ، أكره أن يتم محاصرة الإسلام في " الحدود لا تُطبّق إلا في الضرورة القصوى " و " الإسلام لا يدعو للعنف أو التعصب " و " الإسلام يدعو لدولة مدنية " !
حتى مشروعات القوانين الحاسمة ، من كثرة ما خالطتها الديباجات لم يعد أحد يهتم بها !
تلك الماكينة كادت تقتلني غيظاً و أنا أقرأ عن النقد الأدبي ! ، جميع الشعوب ترغب في الفن و أول ملامح الفن هو الرسم ثم الكتابة ، ثم أن الكتابة تعبّر عن أريحيّة الوجود الشعوري لدى كل كائن وُجد في بيئة ، تتسّم بـــ بلا بلا بلا !
إما أن ثقافات الشعوب و علومهم مملة مكررة إكليشيهية ، أو أنا أتوّق لحياةٍ تتجدد كل ساعة في علومها و ثقافاتها ! ، أو ربما أنا أحمق لا أكثر !
لماذا لم تُخلق الشعوب كالحرباء !
--------------
-2-
I`m not ur Fuckin Son !
كنت في حلقة نميمة كوميدية لا تحمل جديةّ من أي نوع ، حول ما تردده الأمهات دائماً ، و الاستنتاج المُتوقّع : جميع الأمهات يرددن نفس الشيء !
الأمر يبدأ بالفتاة ، التي تردد ما في لا وعيّها الجمعي في مواقف قد تبدو مختلفة من ظروفٍ لأخرى ، و لكن ردود الفعل واحدة ، فقط نحن الرجال لا نحكي ردود الأفعال تلك ؛ فلا ندرك التشابه !
و لأن الأم كانت فتاةً سابقاً – حقيقة علمية - ، و أن الأم هي " فتاة مخضرمة " – على مقياس الزمن - ، فتنتفخ جعبتها من ردود الفعل المُكررة !
- أنت تذاكر ، و لكن لا يبدو أن عينك على الكتاب أساساً !
" اتنيّل بُصّ في كتابك ، مش هتنفعك هي لما تقعدلي ف البيت ! "
حقيقة أموميّة: كل سرحان هو عبارة عن تفكير مطلق في فتاة ، تراها أنت مهذبة جميلة ، بينما هي متشردة متسكعّة !
- يزوك صديق مُدخن ، و أمك تعرف هذا جيداً ، و بعدما يرحل صديقك
" وريني صوابعك ! افتح بُقّك "
حقيقة أمومية : أنت مُدخن ما دمت مُراهقاً ، و أنت عربيد ما دمت قد تجاوزت المراهقة دون أن تدخن ! ، و الحقيقة الغائبة أنك لن تدخن في البيت !
- تستريح من عناء المذاكرة قليلاً ، طبعاً من قوانين مورفي : أمك لا تراك إلا في أوقات الراحة فقط !
" يا ابني قوم شوف مذاكرتك ، يا ربي إيه الغُلب ده ! يا ابني شوف مصلحتك و حسسني إني أديت رسالتي في الدنيا و كبرتكو و علمتكو ،ما انتا طول ما انتا قاعد قدام الهباب ده عمرك ما هتفلح ! "
حقيقة أمومية : كل شيء دون المذاكرة هو حرام ! ، و أن باستطاعتك مواصلة المذاكرة طيلة عشرين ساعة بلا انقطاع ؛ فقط أنت كسول مش عارف مصلحتك !
- أنت في أجازة آخر العام ، و تجلس أمام الكمبيوتر
" ما تقوم تهز رجلك شوية بدل ما انتا متلقّح قدام الهباب ده طول الليل و النهار ! "
حقيقة أمومية : ممارسة الرياضة هي الأهم ما دمت لا تذاكر !
- أنت في الشارع طول اليوم عملاً بالنصيحة السابقة
" اه .. صايع و ملكش أهل ! داير تلف في الشوارع زي المقطوع ! ما تتكنّ في اوضتك الله يهدّك ! "
حقيقة أمومية : أنت لن تخرج من بيتك إلا لسببين : تعاطي المخدرات – المتاجرة في المخدرات !
- تتحدث في هاتفك بصوتٍ منخفض قليلاً
" ارغي ارغي .. ما احنا اللي بنصرف على جوازكو و انتو متكلفين حاجة ! "
حقيقة أمومية : ما دمت تتحدث في الهاتف ؛ فلابد أن تصرخ بأقصى ما في حنجرتك من همجية ، و إلا فأنت تتحدث إلى فتاة طامعة في خزانة مال أبيك !
- أنت مُرهق بعد يومٍ طويل في الأجازة
" انزل روح شوف خالتك ! اه مش هتنزل طبعاً .. لكن فالح بس اول ما تيجي سيرة اصحابك تهبّ على طول ! .. شوفك ابن خالتك ! عمره ما عدّى يوم إلا و سأل علينا كلنا ! "
حقيقة أمومية : الأم لا تطلب شيئاً إلا في أدنى مستويات طاقتك !، و الأجازة لا تعني سوى أنك وغد متسكع لا تفعل شيئاً ذا بال !
حقيقة مطلقة : لابد من قريب مثالي يوتوبي في كل عائلة ، يجعل الجميع يشعر نحوك باشمئزاز !
- تسألك ماذا تريد أن تأكل ، ولا تحدد اختيارات ، و تقترح أنت مكرونة و بانيه
" ما انا الطبّاخة اللي ف البيت ! إن ما في يوم صحيت تقولي " ريّحي انتي يا ماما ، انا هعمل الغدا النهاردة " .. شوف باقي البيوت بيأكلو عيالهم إيه ! انا اللي غلطانة اني دلعتكو ! "
حقيقة أمومية : كل أطفال العالم مضطهدون ، بينما نحن أوغاد لا نستحق الترفيه !
حقيقة مُطلقة : لم تُخلق الفتاة التي تُخيّرك ، إنها فقط تختبر قدرتك على تخمين قرارها !
- أنت مرتبط و هي تعلم ، لكنك لم تخبرها ، و هي تدفع بكل أوراق الاستعطاف كي تحكي لها ، و تُشعرها كم هي أم قريبة من أبنائها ، و تحكي لها .
" و انتا سيادتك بتشتغل ؟ و لا الغلبان اللي جوة ده هو اللي هيصرف على جوازك كمان ! بعدين انا عايزة اشوفها .. " أكيد " بت من بتوع اليومين دول .. لا بتعرف تطبخ و لا تغيّر لعيّل .. فالحة بس تتمكيجلي قدام المراية ساعتين ! "
حقيقة أمومية : زوجتك هي أكثر امرأة تكرهها أمك !
حقيقة مطلقة : لا يمكن للأم أنت تكون صديقتك ؛ كيف ستكره زوجتك إن كانت !!
الحقيقة الخالدة التي تخلّصك من عناء هذه الحقائق السوداء : :|
يونيو 09, 2011


