أخر اتباع يوسف !
آخر تحديث: الأربعاء, 03 فبراير 2010 02:07 الكاتب دجلة الناصري الأربعاء, 03 فبراير 2010 02:07
هاهو صوتها يخترق أسواره المنيعه..
أنه صوت محموم…. !
أستهلك كل طاقات مناعته,, وحتى تلك التي تنتمي الى عقله ,لقد احيا فيه جمال العاطفة التي تناساها , والحس الآنساني المرهف في داخله الذي تعمد أن يتجاهله , لا ينام !!
من تكون هذة المرأة من تكون يالمصيبته لقد افقده عقله هذا السؤال !! ؟
الآف الاسئلة تدور في مخيلته ,ظل على هذه الحالة يقظ يرن صدى صوتها في قلبه , ونائم تجبره على التفكير فيها....
آي عقاب هذا ,وآي لعنة ,وأي صراع.. ؟
أنه اشد ساعات الآبتلاء والامتحان صعوبة ,هل يعقل أن يعشق صوتاً ؟
هل صحيح أن الآذن تعشق قبل العين احياناً , أنه في قمة التيه والخذلان … ؟
أضحى اليوم أسير صدى صوتها ,أصبحت ماساته !!
ولكنه من اجل أن يزكي نفسه ويطهرها عليه أن يتحدى صوتها , اخذ يتمتم بالماً ...ولكن كيف كيف أيها الشيخ كيف تتبرأء من قلبك وهواجسك ؟
حتى نوازع قلبه اخذت تتمرد عليه , هاهي تعلن العصيان أمامه تتحداه صارخة بروحه كفى اريد الانعتاق ,وهو يأمرها بعقل لجامها ,وعدم الآسراف وان لاتنس من تكون , يخاف من الفشل من عدم السيطرة من الضياع والجنون .
محرقة حفرتها له بأهات صوتها وعذوبته وصلت الى الآعماق وهاهو مقبلا الى مرحلة الاحتراق لا محالة......
لافرق بين احتراقه في لهيب النار وبين الحريق الداخلي الذي يلهب في داخله فهما من نفس الفصيلة للحرائق المدمرة ,
هل سمعتم بأشارات صدى الطبول بين الجبال البعيدة المترامية الآطراف , تلك الاشارات التي كانوا الهنود الحمر يتناقلونها فيما بينهم ,لنقل اخبارهم أن صوتها اشد صدى من تلك الطبول !!
أنه يتحداه يستثيره فكيف الوصول الى بر الآمان الآن ,وهو الشيخ الوقور ؟
ًأن الحرمان اصبح هو الآخر سوطاً, يلسعه ويزيد من شغفه ورغبته لسماع صوتها مرة اخرى ,وهاهو ينتفض متحدياً حتى نفسه ,فهل من المعقول أن تكون كل تلك القيم التي يؤمن بها والمبادى هي مجرد قناع ؟
هل كل تلك السنوات ستكون تاريخاً لا حاضر ولا مستقبل لها ؟
مستحيل أنه الآمتحان الكبير ,هل سيكون صدى صوتها مانعاً يحرمه الدنيا والآخرة معاً ياللعذاب أنه الآن يكتوي ولازال على حافة النار يطوف ويلف هاهي حتى الانفاس اعلنت الحرب عليه ايضاً ,أنه الآن يشعر بانه يقترب من المحرقة!
ويطوف ,يالخسارته وضياعه , ياخسارة اعوامه الثلاثين المطمئنات السابقات يالخسارتهن ,اخذ يعلل لنفسه ليقنعها بان لاشيء يجرم نبض قلبه ولامانع من أن يحصل على ما تريده روحه الآن من امنيات ,لم لا لم لا ,, أحرام على الشيخ الورع الحب ,لا ينتقص من أنه يستطيع الحصول عليه,
مع وجود كل القيم والمبادى التي كافح العمر كله للوصول لها والدعوة بها ,اجل يستطيع ذلك ,في النور وبين ربوع ساحه الحقيقة , وبحكم الشرع ومع كل المبادى والقيم , بالحلال أن الله لم يحرم الحب عن كل القلوب ,
فكيف بقلب شيخ شاب يؤتمربامره اخذ يردد....
أن الحب لم يكن عيباً يستعار به,, وليس حراماً يخاف منه ,فليكن سيعترف لها بكل مايعتمر داخل قلبه ويقول.. أنه يريد التبرك بطلب ودها رسمياً ,ولكن كيف ؟
أنه حتماً اغضبها في المرة السابقة وامام الجميع ,واخذ يتذكر كيف كان جالساً امام الكاميرة في باحة صالة ألتلفزيون ,في الاستوديو كعادته كل يوم يذيع برنامجه
أنت تسال ونحن نجيب ,يتلقى العشرات من الآتصالات في برنامج البث المباشر هذا .فجاءة جاءه عبر الآثير صوتها الناعم العذب الرقيق
هامساً السلام عليك شيخنا….
أجابها قائلاً..وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
قالت بنعومة….
أني احبك ياشيخنا احبك في الله .
صمت ولم ينبس باي كلمة ؟
اخذ يحملق في اوراقه ويتفحصها ويمعن النظر فيها......رفع راسه صوب الكاميرة الموجهة على وجهه.....
وقال............ لاينفع لاينفع !
صمت كل العاملين في الآستوديو ,من عمال ومخرج البرنامج والمشرفين عليه ,وهم ينظرون الشيخ الوقور وقد خرج عن صمته ,بهذة الكلمات واخذتهم الدهشة !
ثم اكمل كلامه.موجه رسالته الى ذاك الصوت العذب الرخيم الذي ينتظر رد الجواب
وقال ....
ًأنستي اريد أن اقول لك شيئا ,أن الحب في الله من اسمى أنواع الحب
ولكن لا ينبغي أن تقول المرأة للرجل ,أحبك في الله حتى لو كان شيخاً !
لانه بشر ,, له قلب واحساس ونبض,, كسائر خلق الله ليس محصن .
زادت حيرته واخذته في دروبها حتى وصل الى مرحلة الآلم .
اصبحت هي الآن عنصر الآثارة والآلم في حياته وفي اخرته وفي دقائق أيامه وفي ذهنه
وفي خضم صراعه اللعين الذي يستشرى في جسده وفكره وقلبه ,هذا الصراع المدمر كالطوفان …
جاءه صوتها يتسلل عبر اسلاك التلفون ..
أنه الصوت الذي لا ينساه ابداً ,أنه صوت الحياة أنها هي هي ,
التي احرقت الليالي والآيام ,والآعصاب والآوردة .
هامساً ….مساء الخير شيخنا .
وبصوت متعثر ملهوف أجابها …. مساء الخيررررررررررر أنستي..
ردت عليه قائلةٍِ …
أنا ياشيخنا حالة قمع وتشديد الغيت أنسانيتي فيها همشت شخصيتي بين سطورها ! اصبحت شيء من الآشياءفقط لايحسب له قيمة تذكر,
خبئوني أهلي سنوات عن الآنظار ,كانوا يقولون عني فتنة لا عقل لها ,حجبوا عني حتى التطلع للمستقبل ,والاحلام منعوها من المرورفي جزيرتي بامر القوة الظالمة ! ادخلوني بتخلفهم الظلمات الثلاثة ,ظلمة سجن الحياة باغلاقهم كل ادوات الآتصال بمنافذ العلم وابوابه .
وظلمة سجن غرفتي في داخل أسوار بيتنا العالية واغلاقهم كل النوافذ والآبواب فيه , وظلمة وسجن افكاري المتمردة على واقعي المظلم هذا , ورغم كل هذه الظلمات اخترقت كل الآسوار والجدران لاصل اليك ...
ليست هناك كلمات يستطيع النطق بها لقد فقد النطق تماماً ! مذهول مذهول
ماالعمل الآن ؟
أنها تبوح له ياويح قلبه الملهوف ياويحه, لتكمل بوحها وسيقول لها المفاجاءة!
وما يجول في قلبه وماصمم عليه من قرار؟
اجابته ....مابالك لا تتكلم لم هذا الصمت الدائر بيننا الآن ..
ألو!
ألو أرجوك انطق ولو بحرف واحد هل تسمعني ؟
رد عليها قائلاً .
أنا معك معك اكملي من فضلك , ولكن مهلاً ماالذي كنت تبغينه مني في المرة الآولى وماالذي تريدينه مني الآن ؟
.قالت..
في المرة الآولى كنت اريد أن اقول لك, بأنك الشمعة المنيرة التي انارت ظلماتي الثلاثة ,لقد كنت اتتبع برنامجك , واتقيد بكل ماتقوله من نصائح, وفقه, وارشاد, حتى اخترقت المستحيل ذاته, واتصلت بك تلك الليلة التي افقدتك بها هدوئك, وجعلتك تثور , وقد قلت لي يومها بأني مخطئة حتى في محبتي في الله اليك
لانك بشر ألاتذكر؟
وهأنا اليوم اتصل بك لتنقذني من واقعي هذا ؟
قال… وهو في ذهول كيف ذلك ؟
قالت بأسم الحب في الله الذي يجمعني بك اطلب منك أن تنقذني ؟
اخذت صرخات قلبه تصرخ كيف كيف ؟
قالت.....أريد أن تهديني الى الايمان الذي أوصلك الى أن تكون من اتباع يوسف
رغم أني ياشيخنا لم أدعوك الى أية معصية ًأبداً اريد أن أتوب !
سقطت سماعة التلفون من بين يديه , وصوتها لا يزال يردد....
آلو..
ياشيخنا ..
آلو. !
آلو.!





