الكاتب احمد صالح سلوم الخميس, 10 يونيو 2010 20:20
يوم4/حزيران/2010 كان المؤرخ والمفكر اللبناني الأصل جيلبرت اشقر ضيف جمهور المركز الثقافي العربي لبلد لييج في صالة ج.كورث في جامعة لييج
..جيلبرت اشقر اسم معروف في عالم الصحافة العربية المكتوبة ايضا فهو لا يخفي انتماؤه اليساري وبالتالي له مساهمات معروفة في تحليل أزمة اليسار العربي بكل اطرافة القطرية وان خص الفلسطيني واللبناني والمصري بنصيب كبير الا انه ناقد دائم للأنظمة العربية وللمواقفى غير الجذرية التي اتخذها اليسار تجاهها مما افقده احيانا لونه وفعاليته عندما اصطف الى جانب الأنظمة اليمينية او التي ترفع شعرات تقدمية شكلية
كان موضوع محاضرة المؤرخ هذه المرة لاعلاقة له باليسار وان كان لايخفي اليات تحليليه مشابهة و التي تستند الى المادية التاريخية دون الركون الى التصريحات بل الى الأفعال والممارسات ..محددا بذلك مسؤولية كل طرف عن الموضوع الذي خصص له كتابه الأخير الصادر بالفرنسية بعنوان "العرب والمحرقة" وايضا محاضرته التي دعى اليها المركز الثقافي العربي لبلد لييج في جامعة لييج بالعنوان نفسه
ولأنه كان بهذا المجال التحليلي غير المبتذل وغير الساقط اخلاقيا كان تجاهل وسائل الاعلام الفرنسية خاصة والغربية عموما لأصداره الذي وضع النقاط على الحروف حول الاساليب الدعائية الموظفة باسم معاداة السامية وجرائم النازية مما شكل احراجا قاتلا لتهافتها الدعائي والاستعماري والاستشراقي الرخيص على مصطلحات نحتها برنار لويس ومجموعة من الجوقة التي ترافق دوما وتبرر السياسات الاجرامية للادارات الامريكية او الغربية
اذا لم تقرأ مجمل نتاجاته التأريخية والتحليلية فستسيئ تقديره وهذا ما لايقع فيه صحافي او باحث غير متسرع ومنصف وهذا ما طالعتنا به بعض الاقلام العربية التي تعرضت لبعض تصريحاته وكانت هذه المحاضرة مناسبة لاعادة صياغة موقفه بدقته دون تحميله مضامين ليست في تصريحاته ولا في مواقفه الواضحة في اكثر من مجال
في محاضرة المؤرخ اشقر نجد فيها نقدا لاذعا لشخصية مفتي فلسطين ايام الانتداب البريطاني والذي كان يسير بتوجهات الملك عبد العزيز السعودي وقد اجهض المفتي مع ال سعود ثورة 1936 الذي كان تمهيدا للاحتلال الصهيوني لفلسطين التاريخية
وقد ندد المؤرخ اشقر به معتبرا انه شارك بتصريحاته في خدمة النازية والفاشية في نفس الوقت الذي لم يعطه اهمية كبيرة كونه موجها دعائيا فقط ولاسيما بعد اجهاض ثورة 1936 وتحرير فلسطين و لم تكن تصريحاته تلقى اي استجابة عربية حين كان يتنقل بين المانيا النازية وايطاليا الفاشية مستشهدا بقادة صهاينة وامريكان صرحوا وكانوا في مواقع مسؤولية يمكن محاكمتهم وان يتحملوا نصيبهم من جرائم اقترفت..
ومن خلال هذا النقد والتنديد الذي لابد منه لان المحرقة جريمة غربية لاعلاقة للفلسطينيين بها كان تحليله ان الاعلام الصهيوني والغربي يستخدم تصريحات لشخص ليس له اي مسؤولية او ليس له اي جمهور يستمع اليه بعد مشاركته في اجهاض ثورة 1936 مع ملك السعودية عبد العزيز والدليل ان كل ما كان يوجهه عبر الاعلام الالماني النازي كان لايستجيب له احد من ابناء الشعب الفلسطيني ولم تتشكللا اي فرقة فلسطينية او عربية داعمة للنازية بل كانت مقاومتهم لاحتلال صهيوني يتبع الممارسات النازية نفسها وهذا ما أرشفه الكثير من المؤرخين الانكليز وغيره مما تم الافراج عنه من وثائق رسمية غربية بعد انتهاء مدة حظرها
يرى المؤرخ جيلبرت اشقر انه ينبغي التنديد بتصريحات المفتي محمد امين الحسيني الذي كانت عينه على منصب المفتي المعين من المندوب السامي وعلى صلاته مع الرجعية العربية ممثلة بالملك عبد العزيز السعودي والتي لها النصيب الأكبر من المسؤولية عن مآسي العرب بعد مسؤولية الغزاة الانكليز والامريكان والصهاينة..
وفي مجال حرب الرأي العام اعتبر ان اسرائيل باتت عاجزة نسبيا بعد مجازر صبرا وشاتيلا وقتلها لأكثر من سبعين الف مدني في لبنان ابان عدوانها عليه عام 1982 من رفع شعارات العدو النازي وبدت صورتها تقترب من صورة النازية وممارساتها وزاد ذلك أكثر في الانتفاضة الأولى ثم الثانية ومجازرها في مخيم جنين ومدن وقرى ومخيمات الضفة المحتلة اما الضربة القاصمة فكانت حربها على غزة التي اثقلت ضمير الرأي العام الغربي وهو يرى الصور الحية لفظائع يندى لها جبين البشرية وايضا حصارها لغزة الذي هو ابادة جماعية واوشفيتز العصر الذي تنقله الكاميرات لمصير مليون ونصف مليون طفل وامرأة وشيخ ومريض ومعاق ورجل فلسطيني في سجن ابادة كبير امريكي صهيوني" مصري" تمنع عنه مقومات الحياة الاساسية كالبيت والمأكل والدواء ويعيش عشرات الالاف منه في خيم تحت اقسى الظروف المناخية والارهابية الاسرائيلية
واعتبر ان ما قام به جيش الاحتلال الصهيوني من اعتداء وقرصنة في المياه الدولية يفضح وجه اسرائيل النازي ويضعها امام مأزق وجودي في ساحات الرأي العام العالمي فهذا فعل لايذكر الا بسلوك النازيين مع المدنيين العزل فأصبحت روايتها واكاذيبها واضاليلها عن تشبيه كل من لايدعم ارهابها وممارساتها الاجرامية بالنازية مثيرة للسخرية.. والصور والافلام والشهادات الحية من كل حدب وصوب تؤرخ جرائم اسرائيل وارهابها بما لايقبل مجالا للشك
- الدعوة الى المحاضرة في جامعة لييج كانت من قبل المركز الثقافي العربي لبلد لييج
يمكن متابعة الافلام الوثائقية عن المحاضرة في جامعة لييج وسائر فعاليات المركز على الرابط التالي:
http://www.youtube.com/user/centreculturelarabe
او متابعة الصور الخاصة بالمحاضرة وبعض الشروحات والتفاصيل عنها على مدونة المركز باللغة العربية:
http://centreculturelarabe.maktoobblog.com






فى آخر كلمة فى المقطع الثا..


