الكاتب احمد صالح سلوم الخميس, 17 يونيو 2010 15:24
في محاضرة جيلبر اشقر الاستاذ في كلية الدراسات الشرقية والافريقية في جامعة لندن في جامعة لييج بدعوة من المركز الثقافي العربي لبلد لييج يوم 4 حزيران 2010 وردت تفاصيلا كثيرة ينبغي تسجيلها سواء في متن عرض الخطوط العامة لكتابه او في مجال رده على اسئلة ومداخلات الحاضرين وكان ملفتا الحسم الذي واجه فيه الاستاذ احد من تعرضوا لما يسمى بحق العودة اليهودي وما حظي به المحاضر اشقر بتصفيق من الحضور عندما قال :هل تريد ان تقول ان على اليهود ان يعودوا الى فلسطين بعد اكثر من الفي سنة ملاحظا من كان في القاعة ان خطاب اسرائيل خرافي لااساس علمي ولا قانوني ولا حقوقي له وهومثير للغثيان لشدة ضحالته ولويه للحقائق التاريخية والمنطقية للتعامل مع الاحداث القديمة جدا او الجارية
محرر هذه السطور وجه اليه سؤالا من نوع آخر عن ليفي اشكول ثالث رئيس وزراء لاسرائيل من عام63 الى 69 وانه كان ضابط ارتباط بين الحكومة النازية والحركة الصهيونية في برلين وان هناك الكثير من الوثائق التي صدرت وكذلك التصريحات التي تثبت التعاون بين النازية والحركة الصهيونية وان عقلية القادة الصهاينة كبن غوريون واشكول وشامير وبيغن لاتختلف عن الممارسات النازية فبن غوريون يفضل نصف اليهود الذي سينقذهم في فلسطين من ان ينقذ جميع اليهود ويرحلوا الى بريطانيا وبيغن مع ابادة العرب وشامير صرح انه مع السياسة النازية وكان صلة الربط بين النازية وقادة اسرائيل التاريخيين ايخمان الذي اعدمته اسرائيل خوفا من فضح العلاقات بين النازية والحركة الصهيونية العالمية
حاول المؤرخ أشقر في رده ان يحدد انه فعلا كانت علاقات قويه بين الحكومة النازية وقادة الحركة الصهيونية ومنهم ليفي اشكول وان المانيا كانت تلتزم بالتكوين المهني للصهاينة الذين يودون اغتصاب الارض الفلسطينية وفق برنامج هجرة حدد لكل دولة ومن ضمنها بريطانيا
وان هذا سبق المحرقة وانه من الطبيعي ان يكون هذا الموضوع مادة بحثية مستقبلية لما جرى بين البوليس السري النازي وقادة الصهاينة ..وهذه العلاقات معروفة ولكن اطلاق صفة النازية عن كل من ادلى او تعاون مع النازية سيشمل عددا كبيرا ومن ضمنها عدم تعميم تعاون المفتي في التصريحات مع النازية على ان الشعب الفلسطيني فعل هذا وكذلك في حالة اليهود الا ان الامر يحتاج الى دراسة معمقة عن تحديد انماط التعاون واوجه الممارسات والتصريحات الصهيونية التي واكبت تأسيس اسرائيل وعن مستويات تعاونها مع البوليس السري النازي موضحا المؤرخ جيلبر اشقر انه وفي كل الاحوال كان الشعب الفلسطيني هو الضحية وان على اسرائيل ان تعترف بسمؤوليتها عن كارثة النكبة وعن التطهير العرقي لعشرة ملايين فلسطيني
في محاضرته يرى ان افضل السبل لرجحان كفة الرأي العالم العالمي الى الجانب الفلسطيني كانت بسبب غطرسة القادة الصهاينة واقترافهم المجازر دون اي ادنى خوف من عقاب ما مما جعل الصورة الحية تؤرشف فظاعة المحتل الصهيوني ويرى جيلبرت ان الطرف العربي والفلسطيني الرسمي لاعلاقة له بأي نقاط سجلت في مرمى الصهيونية لفضحها لأنه اجهل واكثر عمالة من ان يخوض حربا معقدة في ساحات الرأي العام العالمي
يلاحظ جيلبرت اشقر ان اسرائيل حاولت ان تستفيد استفادة عظمى من شعار معاداة السامية وجرائم النازية محاولة شرعنة نفسها وجرائمها وان جميع جرائمها لاترقى الى رقم ضحاياها على يد النازية مع انها تسبب بكارثة النكبة التي تشمل الى يومنا اكثر من عشرة ملايين فلسطيني يعانون من التطهير العرقي وجرائم اسرائيل اليومية وانها رابعة دولة تصدر السلاح في العالم والى مناطق النزاع تحديا وانها بحسبة بسيطة مسؤولة عن قتل عشرات ملايين الضحايا في افريقيا وامريكا اللاتينية والعالم العربي وخاصة العراق وحتى اوستيا وابخازيا لم تسلم من سلاحها وتأهيلها العسكري لقادة المجازر هناك
ولعل هذا ما يثير لماذا تريد وسائل الاعلام الغربية الصهيونية ان تظهر لنا وكأن المحرقة لاقبلها ولا بعدها من جرائم فان الشركات المتعدية للجنسيات والحكومات الغربية المرتبطة برأس المال تفهم ان جرائم اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني وشعوب الارض تفوق عشرات الملايين جرائما نفذت بيدها او بتخطيطها او تمويلها سلاحا محظورا..وانها اذا كانت معنية بالتكفير عن جرائمها فعليها ان تستقبلهم وليس على ارض الشعب الفلسطيني وذاكرته التاريخية
يذكر المؤرخ جيلبرت بدور الاستاذ الجامعي الفلسطيني الاصل ادوارد سعيد مؤلف كتاب الاستشراق وسائر ما كتبه عن القضية الفلسطينية بانه ساهم مساهمة فعالة في حرب المرويات وكذلك اشعار الشاعر المستقل محمود درويش وكتاب وشعراء من فلسطين الا انه كان معنيا بكتابة معمقة من كل جوانب قضية اساسية تتداول في حرب المرويات الاوهي المحرقة وهذا ما فعله في كتابه "العرب والمحرقة"
ويرى المؤرخ جيلبرت ان لاعلاقة للفلسطينيين بالمحرقة التي هي جريمة غربية اقترفتها حكومات رأس المال الغربي بينما لاسرائيل علاقة بكارثة النكبة وعليها ان تعترف بمسؤوليتها عنها وبكل ما يترتب على هذا الاعتراف





فى آخر كلمة فى المقطع الثا..


