الكاتب إبراهيم أبو عواد الاثنين, 08 فبراير 2010 14:28
سَيَحْصُدُ الْبَارُودُ مَا زَرَعَهُ الرَّعْدُ فِي جِرَاحَاتِي
أَمْدَحُ الْعَبِيرَ لِئَلا يَخْنُقَنِي
وَأَتَغَزَّلُ بِالْبُحَيْرَةِ لِكَيْلا تَقْتُلَنِي
رَائِحَةُ حَبْلِ الْمِشْنَقَةِ بَعْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ
ضَيِّعْنِي فِي مَمَالِكِ دَمِي وَاجْمَعْنِي فِي الْهِضَابِ نَشِيدَاً
تَبْذُرُ الأَنْهَارُ أَشْلاءَهَا عَلَى مِرْوَحَةِ السَّقْفِ
الْمُوَظَّفُونَ الَّذِينَ عَادُوا إِلَى ضَرْبِ نِسَائِهِمْ وَطَنٌ مَسْبِيٌّ
كَهْرَمَانُ الْعُمُرِ وَالأَكْشَاكُ تَبِيعُ ظِلالَ الْعَصَافِيرِ لِلْمُتْحَفِ
أَيُّهَا الْوَطَنُ الْمُغَلَّفُ مِثْلَ الشُّوكُولاتَةِ الْمُسْتَوْرَدَةِ مِنَ الدَّمِ
مِثْلَ النَّرْجِسِ الْمُسْتَحِمِّ فِي فَرَاشَةٍ وَقِحَةٍ
وَفِي قَاعِ الأُغْنِيَةِ تَتَرَسَّبُ أَضْرِحَةُ السَّوْسَنِ الْفَضَائِيِّ
اسْتِفَاقَةُ كَوْكَبٍ فِي عُشٍّ تَبِيضُ فِيهِ الرِّيَاحُ
كُونِي أَيَّ شَيْءٍ سِوَى زِنْزَانَتِي لأَصْقُلَ حَجَرَ الْمَعْنَى
وَالْقَبَائِلُ تَتَقَاتَلُ عَلَى حَمْلِ ذِكْرَيَاتِي
وَدَرْبِ مَذْبَحَتِي تِلْكَ السِّنْدِيَانَةِ وَالْكُحْلِ الأَبْيَضِ
كَصُنْدُوقٍ مِنْ جَمَاجِمِ الْهُنُودِ الْحُمْرِ هُوَ الارْتِعَاشُ
شَمْسٌ تَجْدِلُ شَعْرَ الْقَمَرِ زَنْبَقَاً لِلْعَاصِفَةِ الْحَالِمَةِ
وَجَسَدَاً لِلتُّفَّاحِ النَّائِمِ فِي الزِّئْبَقِ الْحَجَرِيِّ
يَا بِطِّيخَاً يَبْنِي فِي نُخَاعِ الْعَظْمِ مِينَاءً لِلأَشْجَارِ الْمُهَاجِرَةِ
وَحُقُولِ الْحِبْرِ الْمَنْفِيِّ
حَيْثُ تَخْتَبِئُ الْقَارَّةُ تَحْتَ إِبْطِ عُصْفُورَةٍ
وَيَكُونُ دَمُ الْعُقْبَانِ مُهَنْدِسَاً مِعْمَارِيَّاً
رِئَتِي الْمَهْجُورَةُ يَحْمَرُّ خَدُّ الْحَصَى
تَبْنِي النُّسُورُ أَعْشَاشَهَا فِي عَمُودِي الْفَقَرِيِّ
يَدُقُّ النَّهْرُ صُورَةَ وَالِدِهِ عَلَى تَابُوتِ أُنْشُودَتِي
كَتِفِي يَهْجُرُهَا كَوْكَبُ الرُّوحِ
أَيْنَ مَأْسَاةُ النَّمِرِ الَّذِي أَرْضَعَتْهُ سَمَكَةٌ ؟
رَبَّتْنِي الصَّاعِقَةُ فِي حَارَاتِ الأُغْنِيَةِ
إِنَّ جَدَائِلَ الْبُحَيْرَةِ تَرْمِيهَا الْمَقَاصِلُ
عَلَى ضِفَّةِ الْوَقْتِ
وَالْفَيَضَانُ يَرْبُتُ عَلَى كَتِفِ الْيَانسُونِ
كُلَّمَا شَرِبَ زُجَاجُ مَرَاكِزِ التَّسَوُّقِ
احْتِضَارَاتِ الْحَدِيقَةِ الْمَجْدُولَةِ مِنَ الْفُهُودِ
هَرَبَتْ مِنْ قَفَصِ الْجَمَاجِمِ وَرْدَةٌ
هَلْ جَرَّبْتَ خَوْفَ الْقَرْمِيدِ مِنْ مَطَرِ الْقَلْبِ ؟
كَزَوْجَاتِ الْبَحَّارَةِ الَّذِينَ لَمْ يَعُودُوا
كَالأَظَافِرِ الَّتِي تَحْتَفِظُ بِشَرَايِينِ الصَّخْرِ
وَنُخَاعِ الشَّلالِ فِي الْحَقَائِبِ الْمَدْرَسِيَّةِ
لَمْ يَكُنْ ضَبَابُ عَرَقِي مَوْجُودَاً حَوْلَ الْمِدْخَنَةِ
يَوْمَ زَارَتْنِي الْبُحَيْرَاتُ فِي لَحْمِي الْخَامِسِ رُمْحِي الأَوَّلِ
تُعَبِّئُ الشَّمْسُ دَمَهَا فِي زُجَاجَاتٍ نَظِيفَةٍ
وَتُرَتِّبُهَا عَلَى رُفُوفِ مَكْتَبَةِ قَاعَةِ الإِعْدَامِ
أَنَا وَمَوْتِي انْبَعَثْنَا مَعَاً
وَالْمَسَاءُ أَخْضَرُ أَوْ أَصْفَرُ
مَا لَوْنُ السَّنَابِلِ حِينَ تَلِدُ صَمْتَ الشَّلالاتِ الزُّمُرُّدِيَّةِ ؟
يَا مَطَرُ ، تَأَمَّلِ الطُّيُورَ الَّتِي تَمْضُغُ طُحَالِي
هَلْ تُشْبِهُ بَوَّابَةَ الرُّؤْيَا أَمْ حَشَائِشَ الْمَدْفَنِ ؟
حَدِّقْ فِي أَثَاثِ الْمَذْبَحَةِ الطَّالِعِ
مِنْ وَجَنَاتِ الْخَفَافِيشِ الْمُحَنَّطَةِ
يُغَيِّرُ الْمَسْلَخُ دَرَجَهُ اللحْمِيَّ
وَمَا زَالَ قَوْسُ قُزَحَ جَالِسَاً فِي الْمَقْهَى
يَحْتَسِي انْتِحَارَاتِ الْقَشِّ .
http://ibrahimabuawwad.blogspot.com/




