الكاتب زاهية بنت البحر الجمعة, 05 فبراير 2010 02:20
حدائق الشعر
تمشَّى الطيفُ في شفـقِ المـآقي
وبنـتُ العيـنِ تنـذرُ بانـغـداقِ
فغاصَ الطرفُ في حزنِ المرايا
وأطلـقَ فيضَـهُ حـرَّ السواقـي
كفى ياطيـفُ لاتـرحـلْ فـإنِّـي
ذبيحُ القلبِ ، مرتهـنُ احتـراقِ
علـى أغصـانِ آمـالـي بـأسـرٍ
أعاني المرَّ في نبضِ اشتياقـي
أتعلـمُ أنَّ فـي نبضـات قلـبـي
حنينـاً يصطلـي نـارَ الفـراقِ؟
تبخترَ لحظةً في العيـنِ لهـوا
كأني لم أكنْ فـي ذا الـرواقِ
وقهقـهَ قاذفـاً قلـبـي بسـهـمٍ
وأقفـلَ راكبـا ظَهـرَ انطـلاقِ
مازن عبد القادر الصالح
اللطيف
بَسَطْتُ يَدي لأحْضُنَها
أُقَبٍلُها بِتَحْناني
أضُمُ الصَدْرَ في شَوْقٍ
بِلا قيْدٍ وَحُسْباني
وكان الليل في صَمْتٍ
يُحاوِرُني وَيَسْلاني
فَحيناً كان يُؤْرِقُني
وَحيناً كان ينساني
ومنْ إطْباقِهِ السادِيّ
ثارَتْ كُلُ أشْجاني
وَرَغْماً مِنْ تَمَعُنِهِ
بإذْلالي وَحِرْماني
وَمِنْ إغْماضَتي الْحَيْرى
ومنْ طَيّاتِ أجْفاني
تَهادى طَيْفُها حَوْلي
يُواسيني وَيرْعاني
وَبانَتْ مِنْهُ باسِمَةً
بِوَجْهٍ حالِمٍ حاني
وكان الوجه وَرْدِيّاً
تُزَيِنُهُ بِخَداني
تَسامَرْنا تَناجَيْنا
وَغنّى الّليْلُ ألْحاني
سُوَيْعاتٍ قَضَيْناها
بِلا قَيْدٍ لأزْماني
وَذابَتْ كُلُّ أشْواقي
وَهامَتْ فيكِ أشْجاني
وَهَمّ الْلّيْلُ مُرْتَحِلاً
وليلي قاتِمٌ قاني
وبانَ الصُبْحُ عُذْرِياً
بِإشْراقٍ وَألْواني
تلاشى طَيْفها عني
وعادَ الصَمْتُ منْ ثاني
أيا لَيْلُ بِهِ أرْجو
لِقائاً فيهِ آماني
تَمَهلْ حينَ حَضْرَتِها
ولا تَعْجَلْ بإيذاني
ولا تَقْسو ولا تَبْخَلْ
إذا ما الْطَيْفُ آتاني
فرغماً منْ مُكابَرَتي
فلا تَعْجَبْ لإذْعاني
أنا يا ليلُ أعْشَقُها
وَعِشْقي عارِمٌ فاني





مع تحياتي
مازن عبد القادر الصالح