السبت, سبتمبر 04, 2010
   
حجم الخط

المنهزمون .. حتى الثمالة

حدائق الشعر

تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 
من ديوان موّال .. في الليل العربي
2003
 
 المهزومونَ المنهزمونَ على مرأى كلِ الأممِ
من أعلى الرأسِ إلى القدمِ
أشهرُ من نارٍ في الظلماءِ على علمِ
لا أقدرُ بعدَ الآنِ ..
على إسكاتِ فمي
ستثورُ كرامةُ أوراقي
ورؤى ساكنةٌ آفاقي
ويطاردُني ويعاندُني
قلمي .. إن خنتُ أنا قلمي
 
 
كلماتي من رحمِ الآلامْ
من جرحِ جماهيرِ الشعبِ العربيِّ
الضاربِ أزماناً
تترى في أعماقِ الأيامْ
مطلوبٌ منهُ أن يسترجعَ
عهدَ طواغيتِ الأصنامْ
مطلوبٌ منهُ في السراءِ وفي الضراءِ
وفي كلِّ الأحوالِ
مبايعةُ الحكامْ
مطلوبٌ منهُ قولُ نعم
أو هزُّ الرأسِ بدونِ كلامْ
مطلوبٌ منهُ أن يسترخي
أن يتثاءبَ .. ليلَ نهاراً .. ثمَّ ينامْ
أن يتحاشى جرمَ التفكيرِ
ويطردَ شيطانَ الأحلامْ
 
أن يؤمنَ أنَّ الحكمَ السائدَ شرعيٌّ
دستوريٌّ ديموقراطي
نمطٌ من أرقى الأنماطِ
ما قامَ وليسَ يقومُ على
دعمِ العسكرِ والضباطِ
وبأنَّ العدلَ يسوسُ جميعَ الناسِ
كما أمرَ الإسلامْ
 
 
هم مهزومونَ ومنهزمونَ ..
هزائمُهم في كلِّ مكانْ
وعليها لا يختلفُ اثنانْ
هم ليسوا أكثرَ من تجّارْ
عبدوا أمريكا والدولارْ
ذبحوا قربانَ جلالتِها
كبشَ الحريةِ والأحرارْ
ما عادَ لهم بينَ الأممِ الأخرى
جاهٌ أو وزنٌ أو سلطانْ
سكتوا عن حقٍّ مشروعٍ
والساكتُ عن حقٍّ شيطانْ
والعالمُ يحكمهُ غيلانْ
لا يحترمُ الجبناءَ ولا الضعفاءَ
ولا من باعوا أو رهنوا الأوطانْ
العالمُ يحترمُ الانسانْ
من كان له قلبٌ ولسانْ
من كان يدافعُ عن موقفهِ أيا كانْ
 
 
هم مهزومونَ ومنهزمونَ ..
لكلٍ سفرُ "بطولات "
ولكلٍ ساحةُ " أمجادِ "
كتبوا تاريخاً خرجوا فيهِ
على تاريخِ الأجدادِ
هم في وادٍ
والشعبُ المحبطُ في وادِ
كانوا أسيادا فانقلبوا
طوعاً .. لعبيدٍ في أحضانِ الأسيادِ
ما عادت للقدسِ قداسة
والأقصى يحميهِ الحامي
ما عادَ يفجرُ إحساساً
عندَ الساسة
 
هذا زمنُ التطبيعِ يجيءُ ..
وقد هدموا حصنَ اللاءاتْ
زمنُ الأنظمةِ المهترئاتْ
تتفيأ ظلَّ الإملاءاتْ
صارَ الوطنُ العربيُّ بهِ .. دونَ قيادِ
يستنسرُ فيه بغاثُ الطيرِ ..
غداةَ غدا في الأصفادِ
 
 
هم مهزومونَ ومنهزمونْ ..
سواء كانوا يعترفونْ
أو أجلافاً لا يعترفونْ
هم محترفونْ
"عشرونَ " ولكن في التخطيطِ ..
وفي التفريطِ بأمتِهم لا يختلفونْ
فكم اقترفوا في حقِّ الأمةِ آثاما
زرعوا حاضرَها بالتدجيلِ
ومستقبلَها أوهاما
تبت أيديهم ..فإلامَ
يبقونَ على هذا الوطنِ المتآكلِ حكّاما
فمتى عنهُ .. ومتى ..
عن هذا الشعبِ الحرِّ سينصرفونْ


www.lutfi-zaghlul.com

 
التعليقات (1)add
0
...
أرسلت بواسطة المسعودي , فبراير 07, 2010
الشاعر المبدع لطفي زغلول ..كلماتك عبر هذه القصيدة وغيرها حجر صاخب ترميه في بركة الواقع العربي السلطوي الاسن ..النص انفجار غاضب في وجه واقع غاصب يرفض الاندحار ..أجل عزيزي مأساتنا يصنعها المنهزمون المهزومون هؤلاء الذين ينتصبون على ضفاف أحلامنا كما لوكانوا قدرا لافرار منه ، ويعملون كل شئ لاقناعنا بأن الهزيمة هي أفقنا الوحيد ..
شكراعلى هذاالنص ..ودام عطاؤك المبدع .
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy

انقر هنا لقراءة المزيد من الكاتب

مرحبا بك

احدث التعلقيات

ابحث عن صديق

أنا أبحث عن
العمر بين
إلى
المكان :
المدينة
الولاية
البلد

فيديو اليوم



المتواجدون الآن

2 مستخدم و 577 ضيف متواجدون

أحدث نشرات المجموعات

  • زمن الرواية إلى روح والدي وأحتسبه عند الله من الشهداء كنت قلبي يا قلبي ففارقتني و هل يحي انسان بلا قلب وكن...
  • زمن الرواية يقول الكاتب الكبير أنيس منصور : في كتابه ( كل معاني الحب) عن الفيلسوف الوجودي (كيركجور) : [الاستاذ ا...

أحدث الصور

أحدث الاعضاء

أحدث الفيديو