السبت, يوليو 31, 2010
   
حجم الخط

قَمَرٌ مُحاقْ

حدائق الشعر

تقييم المستخدمين: / 4
سيئجيد 

قَمَرٌ مُحاقْ

وَالصَّوتُ يَأتي مِن أَقاصي الصَّوتِ
مُرّاً
في اصطِخابِ اللَّيلِ مِن عَطَشِ المَعاوِلِ
وَاحتِقانِ البَحرِ مِن عَرَقِ القَوافِلِ
وَارتِعاشِ الأَرضِ مِن ثِقَلِ العِناق ْ
وَكَأَنَّهُ صَوتُ العِراق ِ
يَرِنُّ مِن وَجَعِ الفُراقِ مُنادِياً
في صَحنِ أُذني كَالصَّفيرِ
كَأّنَّ رُوحاً تَستَجيرُ
بِنارِ رَمضاءِ الهَجيرِ
كَأَنَّها....
مِن ضَعفِها....
موءودَةٌ....
نَفَضَتْ غُبارَ القَبرِ عَن وَجهٍ سُدى
نامَتْ تُرَدِّدُ لِلحِجارَةِ وَالحَصى
عاشَ العِراقْ
عاشَ العِراقْ
عاشَ العِراقْ
وَمِنَ الحِجارَةِ ما يَنِزُّ مِنَ الأَسى
دَمعاً إذا
حَجَرٌ بَكى
وَمِنَ الحِجارَةِ ما يَئِنُّ
وَما يَجِنُّ
وَما يَحِنُّ إلى الثَّرى....
اللّهُ أَكبَرُ
مِن أَقاصي الماءِ حَتّى ساحَةِ الشَّهَداءِ
تابوا مِن تِرابِكَ !
كَم ذَليلٍ أَلبَسَ الجَسَدَ القَتيلَ
عَباءَةَ النِّفطِ المُدَنَّسِ بالرِّثاءِ
وَكَم ذَليلٍ
بَدَّلَ الماءَ المُغَمَّسَ بِالدِّماءِ
وَجَرحَ مريمَ وَالمَسيحِ
وَتاجَ كِسرى
وَالبُكاءَ عَلى الضَّريحِ
وَحَوزَةَ النَّخلِ الجَريحِ
بِنارِ دولارِ التَّتَرْ
اللهُ أَكبَرُ
ما كَبَتْ فَرَسٌ وَلا خَيلٌ هَوتْ
إلاّ وَغاصوا مُشرِعينَ نِصالَهُمْ في لَحمِها
وَتَوضَّأوا مِن دَمعِها
وَتَجَشَّموا زيفَ العَزاءِ
وَشَيَّعوها بِالبُكاءِ
وَكُلَّما سَقَطَ الشَّهيدُ عَلى الشَّهيدِ
تَزاحَموا خَلفَ النَّشيدِ
وَرَدَّدوا :
"يحيا العِراقُ"
وَهَيَّأوا
مِن بَعدِها
بَردَ العِناقْ
وَالعَودُ أُنثى
وَالعِراقُ يَسُحُّ مِن دَمِهِ الصِّداقْ
يا رَبُّ كَم سَتُرَتِّلُ الآياتُ هَمّي
كُلُّ نِذرٍ في البِلادِ يَمُرُّ مِنّي
كُلَّما أَبصَرتُ شَمساً قُلتُ مِن فَرطِ التَّمَنّي
تِلكَ أَكبَرُ....
تِهتُ مِنّي
لا أَنا مِثلي وَلا مِثلي أَنايَ
كَأَنَّنا مِليونُ صِفرٍ سادِرٍ في صِفرهِ
وَكَأَنَّنا
مِن خَوفِنا
مِن جوعِنا
مِن جُرحِنا
زَبَدٌ تَبَدَّدَ في الفَراغِ
بِلا ضِرارٍ أَو ضَرَرْ
ما ضَلَّ سَيلٌ في أَعالي الرُّوحِ صَلّى
وَانحَدَرْ
ما مَسَّ جِسمي مِعوَلٌ أَو مِنجَلٌ
إلاّ انكَسَرْ
قوموا اشهَدوا ميثاقَ حُبّي سورَةً
لِلعِشقِ في زَمنِ الصُّوَرْ
قوموا اشهَدوا
ما هَدَّ روحي
لا هُطولُ الرُّومِ
مِن عَطَشِ الكُرومِ
وَلا الَّذينَ تكاثَروا
مِن أَوَّلِ السَّبيِ المُرَتَّلِ في الشَرائِعِ قَبلَ بابِلَ
كَالذُّبابِ
وَلا التَّتَرْ
قوموا اشهَدوا
موءودَةً
نامَتْ تُرَتِّلها البِلادُ
عَلى صَدى صَوتِ الحَجَرْ
عاشَ العِراقْ
عاشَ العِراقْ
عاشَ العِراقْ
التعليقات (1)add
سمير مصطفى كريدلي
الأستاذ أحمد أبو سليم
أرسلت بواسطة سمير مصطفى كريدلي , مارس 11, 2010
يؤسفني أني لم أقرأ لك قبلا
عزيزي
القصيدة الرائعه هي القصيده التي كلما أعدت قراءتها
اكتشفت بها جمالا جديدا
وقصيدتك من هذا النوع
أتمنى أن أكون معك على موعد دائم بقصائد جديده
وشكرا
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy

انقر هنا لقراءة المزيد من الكاتب

مرحبا بك

احدث التعلقيات

ابحث عن صديق

أنا أبحث عن
العمر بين
إلى
المكان :
المدينة
الولاية
البلد

فيديو اليوم



المتواجدون الآن

6 مستخدم و 565 ضيف متواجدون

أحدث نشرات المجموعات

  • جماعة النقاد الجدد اصدقائى الكرام أرانا تقاعسنا كثيرا وأرجو ان نعود الى نشاطنا حتى نضمن لهذه الجماعة الاستمرار منتظر مق...
  • رؤى اهل الرواية - اقصد الروائيين - المظلومين في هذا الزمن دون غيرهم من المبدعين ففي خمسنات القرن الماض...
  • ابداع الشعر قمرى أبثه لحنى وإن شجى بى همى أقول له ماعدت بالهم أهتم

أحدث الصور

أحدث الاعضاء

أحدث الفيديو