الكاتب مازن عبد القادر الصالح الثلاثاء, 16 مارس 2010 04:44
حدائق الشعر
بمناسبة مرور ألف يوم على حصار غزة
يا أهل غزة خففوا عنا الحصارْ
فلقدْ تَنامى صَبْرُكمْ
يزدادُ يَعلو في إباءٍ كُلّما رفعوا الجدار
وامتدَّ يَخنُقُ ضَعفَنا
وَبِنا تضيق النفسُ منْ ذلٍ وعارْ
فالصبرُ دَربُ الصابرين من الجياعْ
بالرغمِ من كلِّ الجراحِ النازفات من الثكالى والصِغارْ
بالرغم من هَوْلِ المجازر والدمارْ
هُوَ دربكمْ قد خَطّهُ أطفالُكمْ
ونساؤكم وصغاركم قبل الكبار
في كل ثغرٍ صامدٍ
في كل بيتٍ أو بواقي من دِيارْ
حُسِمَ القرارْ
وَتَسارعَتْ ترنوا النجومَ جِباهُكمْ
في عِزّةٍ
قدْ حَوَّلتْ حُلْكَ الظلام إلى نهارْ
يا أهل غزة قدْ هَزَمْتُمْ ذُلَنا
والقهرَ في أعماقنا
وَلِما بَدا مِنْ عَجزنا دون إعتذارْ
يا أهلنا
أو كيف يمكن أن يكون لنا قرار
فهنا الأمورُ تفاقَمَتْ
وهنا الكبارُ تَقَزّمتْ
وبدتْ تَضيقُ قُصورهمْ
بِالرغمِ مِنْ سِعةِ المنازلِ والديارْ
وهنا الرجالُ تَحولتْ
وهنا اللئام تَمَردتْ
وتبدلتْ شِيَمُ الرجال فلا فَخارْ
وتلبدتْ فينا المشاعِرُ مِنْ صَغارْ
يا أهل غزة كيف يَكبرُ طِفلكمْ قبلَ الفِطامْ
وكبارنا مِنْ خوفهم لمْ يبلغوا هِمَمَ الصِغارْ
يا أهل غزة خففوا عنا الحصار
فلقدْ تَمادى صَبركمْ
واجتاحَ حِقْدَ الحاقدين لِنَهْجِكُمْ
جَمعوا لَكُمْ
نَصبوا المَكائِدَ في انتظارْ
حتى القريب بِقُرْبِكُمْ
لمْ يَرْعَ مِنْ خُلُقٍ لِجارٍ أوْ جِوارْ
أوَ كيفَ يبقى صَبركم دون أنحسارْ
وجموعُهُمْ مثلَ الهشيمِ بِهِ إحْتِظارْ
ريحُ الصباحِ تَهَدْهَدَتْ في دَرْبِكُمْ
وتَمَخْتَرَتْ نَسَماتُها بِتواضعٍ فيهِ اقتدارْ
وَتَمَلْمَلَتْ في سَيْرِها وَهُبوبِها
تبغي المُكوثَ لِمُدّةٍ دون اختصارْ
وتَبادَلَتْ بَعْضَ الحديثِ بِهِ شُجونْ
مَعْ أَهْلَكمْ وَتَجاذَبَتْ بَعْضَ الحِوارْ
ثُمَّ ارْتَقَتْ لِتُذيعَها فوقَ النُجومْ
ما سِرُّها ما كُنْهها فالبعضُ حارْ
هِيَ قَصّّةُ الحُبِّ التي قدْ خاضَها
شعبُ الإباءَ بِقِلَّةٍ
عَشِقَ الِّلقاءَ لِخالِقٍ وَبِهِ اسْتَجارْ
مازن الصالح
أرسلت بواسطة علياء flame , مارس 16, 2010
هذا ما يجول بقلوبنا لما يحدث على الارض المقدسة فلسطين
احييك
علياء
أرسلت بواسطة المسعودي , مارس 16, 2010
شكرا سيدي على هذا الفيض الشعري الدافق ودمت للابداع وللقضية .
أخوك مصطفى المسعودي
فلقدْ تَنامى صَبْرُكمْ
يزدادُ يَعلو في إباءٍ كُلّما رفعوا الجدار
أخي الشاعر مازن الصالح جميل هذا المطلع الذي بدأت به قصيدتك الرائعة.
حقاً نحن المحاصرون بذلنا وبتخاذلنا وخوفنا، وهم الأحرار بصمودهم وعزتهم ويبدو أننا نحن في حاجة إليهم أما هم فلهم الله والأقلام الحرة أمثال قلمك. مع خالص تحياتي وتقديري





سلام..
كلمات صادقة تعبر عن مكنون صدورنا تجاه كل ما يحدث على أرض فلسطين، بوركت السواعد التي تحمل تلك الأقلام.
مع خالص تحياتي