الخميس, سبتمبر 09, 2010
   
حجم الخط

البكاء على أبواب غرناطة

حدائق الشعر

تقييم المستخدمين: / 1
سيئجيد 

1 

إذن هكذا

يعاتبني وجه أمي

ودمعة قلبي

ويحرقني في الهروب الغضب.

وأحبو على راحتي بعيدا،

تمزق صمتي بقايا القبور،

وتقذفني في ثنايا اللهب.

أنا عائد رغم جوعي وقهري

لأبحث عن زهرة العمر ليلا،

وأعشق رغم انتصارالطغاه،

عيون المرايا،

وأقفز فوق النوافذ،

أحفر في القلب بيتا ألوذ إليه،

إذا ما كواني التعب.

دعيني أعود إليك بشمس النهار،

لمجد أمية فوق السحاب،

وأمسح بالدم عار العرب.

 

2

أتمسح عارا وتطلب ملكا،

وأنت الذي أنهكتك الليالي ودور الطرب.

أتطلب مجدا،

وأنت الذي مزق المجد طوعا،

وأنهك قلبك لهو الحياة،

ودست بنعلك عزا ذهب.

جوادك يصهل قبل الغروب،

وأنت تودع شمس النهار،

تسلم مفتاح قصر تداعى عليه الرجال،

وتعجب قبل الرحيل،

وما من عجب.

 

 

3

لو أنني أحتاج ألفا من سني العمر أقذفها ورائي.

لو أن قلبي صخرة النسيان يصبغها ردائي.

لمضيت يا بوابة الأحزان مقهورا يدثرني هوائي.

لو أن لي شفة من الفيروز تحمل جثتي رملا

وتمنحني وفائي.

لأقلت كل قصائدي،

ووقفت في وجه الرياح بما تبقى من دمائي.

لكنني باق على سور المدينة،

أندب الشفق الممزق بانتحاري أو بقائي.

أنا أول الباقين تحت الشمس،

أخر الآتين من أيقونة الدم المخثر،

أدفن ما تبقى من بقاياي، ويقتلني جفائي.

 

4

أنا لن أموت ملطخا بالعار.

أنا أول الآتين من بين القبور،

وآخر من يموت على الشعار.

هذي يدي عنكم تصافح من يصافحها.

وترفع راية للمجد،

تغرس سيفها في الأرض،

لا تدنو من العار الذي تجنيه أيديكم.

" مراكبكم هنا احترقت "

بما فعلت مكائدكم،

فضاع المجد في ذل يؤاخيكم،

فكيف توقعون الصلح طعنا في كرامتكم،

وذلا في مآقيكم.

 

5

أنبيك يا أرض السلام.

ياغرناطة المجد في وطن الكلام.

أنا ما خذلتك أو رميتك تحت آثار الحطام.

لكن أقذار الحصار تجمعت حولي،

ورعيتي كفرت، وأخرسني اللجام.

أنا ساعة الصفر التي بدأت،

وفي أعماقها صدري.

أنا نصري.

سأحفر هاهنا قبري.

وكل قلادة في الارض أحرسها، ولا أجري.

وراء مهانة أخرى بأعماق الوغى تسري.

وسيفي ذاك أرفعه،

وفي أعماق أعماقي أصارع سورة الغضب.

وفوق مآذن الحمراء والتاريخ،

أصنع ثورة العرب.

 

6

إذن هكذا يقتلون الحمام.

وتجري الدماء بأحضانهم،

تحت سمع السماء وفوق الركام.

وتشرب شمس العروبة نخب السلام.

وعرناطة اليوم تبكي الرجوع،

وما من رجوع.

وتوقد فوق المقابر كل الشموع.

تضيء الليالي.

وتشعل في القلب حقدا يزغرد فوق الكلام.

وما من كلام.

أغرناطة اليوم جاءت لتسقط،

أم  تستعيد الأماني.

أجاءت لتحمل مجدا تغير في حلكة الليل،

أم جعبة من كتاب الأغاني.

 

7

صغيرا بقيت

صغيرا رجعت

وخلفت بعدك كل الصغار،

يبيعون مجدك في كل خان،

وفي كل أرض،

تموت الكرامة تحت النعال.

وما من محال.

صغيرا رجعت وسلمت مفتاحها من  سواك.

فتبت يداك، وتبت يداك.

 

 

التعليقات (8)add
0
...
أرسلت بواسطة المسعودي , مارس 29, 2010
غريب أمرهذا الانسان الفلسطيني ليس هناك شاعر في تاريخ البشريةاكتوى بنار عشق المكان /الوطن أكثر من شعراء فلسطين الأبية ..هي تيمة تفجر ثنايا القصائد وتمتد عند كل شاعر بحرا من الحنين والأنين والغضب ..وماغرناطة في قصيدتك أيها المبدع د وائل سوى مظهرلهذاالعشق الأسطوري الذي صغته هنا بكثير من المهارة والعنفوان
شكرا جزيلا ودمت للابداع العربي
أخوك مصطفى
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
سمير مصطفى كريدلي
الأستاذ وائل أبو عرفه المحترم
أرسلت بواسطة سمير مصطفى كريدلي , مارس 30, 2010
رائع أن يتحول القهر فينا إلى قصيدة وعظيم أن يستمر فينا الصمودرغم ذل المرحلة

إسقاطك التاريخي أغنى القصيدة بكثير من الذكريات المؤلمة
نرجو الله أن يعيننا على صناعة مستقبل أفضل
شكرا لك سيدي
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
لانا راتب المجالي
...
أرسلت بواسطة لانا راتب المجالي , أبريل 01, 2010
وعرناطة اليوم تبكي الرجوع،
وما من رجوع.
وتوقد فوق المقابر كل الشموع.
تضيء الليالي.
وتشعل في القلب حقدا يزغرد فوق الكلام.
وما من كلام.
أغرناطة اليوم جاءت لتسقط،
أم تستعيد الأماني.
أجاءت لتحمل مجدا تغير في حلكة الليل،
أم جعبة من كتاب الأغاني.
...........

الله الله على هذا الجمال الذي لمسته هنا، لقد ترنّمتُ بها كثيراً حتى حفظتها
شاعرنا الكبير د- وائل :
أبدعت
دام لك الألق
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
د. وائل ابوعرفة
...
أرسلت بواسطة د. وائل ابوعرفة , أبريل 02, 2010
شكرا أخي الشاعر مصطفى المسعودي، نحن ما زلنا داخل جاذبية المكان نردد صرخة ناظم حكمت: آه يا وطني ونحاول قدر الامكان الابتعاد عن دائرة المنافي، قرءتك لقصيدتي يزيدني شرفا واصرارا على مواصلة نزيف الشعر والابداع.. لك مني ومن الأرض المقدسة كل المحبة
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
د. وائل ابوعرفة
...
أرسلت بواسطة د. وائل ابوعرفة , أبريل 02, 2010
أخي الأستاذ سمير كريدلي، شكرا لك على هذا الاهتمام، فنحن رغم القهر والحرمان نحاول استلهام تاريخنا بحلوه ومرارته، كي نبقى مسكونين بالأمل محاولين صنع المستقبل
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
د. وائل ابوعرفة
...
أرسلت بواسطة د. وائل ابوعرفة , أبريل 02, 2010
ألأخت الشاعرة الأستاذة لانا، أشكرك جزيل الشكر على تعليقاتك الرائعة، وليس لدي الا بعض مما لديك، لك مودتي ودمت منارة للابداع
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
يزن الزيودي
أستاذي الفاضل الدكتور وائل أبو عرفة
أرسلت بواسطة يزن الزيودي , أبريل 02, 2010
أتمسح عارا وتطلب ملكا،

وأنت الذي أنهكتك الليالي ودور الطرب.

أتطلب مجدا،

وأنت الذي مزق المجد طوعا،

وأنهك قلبك لهو الحياة،

ودست بنعلك عزا ذهب.

جوادك يصهل قبل الغروب،

وأنت تودع شمس النهار،

تسلم مفتاح قصر تداعى عليه الرجال،

وتعجب قبل الرحيل،

وما من عجب.


..............
كثيرة هي الاقتباسات التي استوقفتني
لكن هذا المشهد التاريخي الذي لا ينسى أبدا

و أسلوبك الرائع الذي أحسست معه بأني أرى بأم عيني

انتحاب عائشة عند ذاك الغروب

و صدى يردد في الأفق الحزين :

"فلتبك كالنساء ملكاً لم تستطع أن تدافع عنه كالرجال"


شكرا جزيلا لك على روعة ما قدمت لنا أستاذي الفاضل

و دمت كما تحب باذن الله
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
د. وائل ابوعرفة
...
أرسلت بواسطة د. وائل ابوعرفة , أبريل 03, 2010
أشكرك أخي يزن عل مرورك ورأيك الذي يهمني ويشرفني ولك محبتي
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy

مرحبا بك

احدث التعلقيات

ابحث عن صديق

أنا أبحث عن
العمر بين
إلى
المكان :
المدينة
الولاية
البلد

فيديو اليوم



المتواجدون الآن

1 مستخدم و 521 ضيف متواجدون

أحدث نشرات المجموعات

  • زمن الرواية إلى روح والدي وأحتسبه عند الله من الشهداء كنت قلبي يا قلبي ففارقتني و هل يحي انسان بلا قلب وكن...
  • زمن الرواية يقول الكاتب الكبير أنيس منصور : في كتابه ( كل معاني الحب) عن الفيلسوف الوجودي (كيركجور) : [الاستاذ ا...

أحدث الصور

أحدث الاعضاء

أحدث الفيديو