الكاتب د. طاهر عبد المجيد الاثنين, 03 مايو 2010 19:40
حدائق الشعر
أجمل ما في الحب أن يُعبَّر عنه بكلمة أحبك لما لهذه الكلمة من وقع على الآذان، وسحر في النفوس.
ورغم بساطة هذه الكلمة التي لا تزيد حروفها عن أربعة إلا أن هناك بين العشاق من يجد صعوبة في قولها لأسباب تتعلق بشخصيته التي ربما اعتادت على الكبت وعدم التصريح، وأنا منهم
وكأنني بهذه القصيدة أخاطب نفسي قبل الآخرين.
قل لي أحبك
|
هذا غَرامكَ في عيونِكَ قد بدا |
|
قل لي أُحبكَ لا تكن مُتردِّدا |
|
كل الزهور تقولها بعبيرها |
|
ويقولها العصفورُ إن هو غرَّدا |
|
قُلها لأعرفَ أن حُبكَ لم يكن |
|
حلماً إذا طلع الصباح تبدَّدا |
|
قُلها لأعرف ما حدود إرادتي |
|
فيما فعلتُ وما سَأفعلهُ غدا |
|
قُلها فإن المستحيل على يدي |
|
سيكون في إمكانه أن يُوجدا |
|
قُلها «صباح الخير» أو سلِّم بها |
|
ليظل حُبكَ في دمي مُتوقِّدا |
|
قُلها بشكلٍ ما أَلفتُ سماعهُ |
|
إن كنت تأبى أن تكون مقلِّدا |
|
إني سئمتُ الانتظار فلا تَدَعْ |
|
قلبي على أعصابه مُترصِّدا |
|
لو قُلتَها لجعلتُ منكَ مبرراً |
|
لأقول إني الآن لم أُخْلَقْ سُدى |
|
وأقول إن اليوم يوم ولادتي |
|
وبأن عمري مُذْْ نطقتَ بها ابتدا |
|
كيف التقينا والدروبُ كثيرة |
|
ولصوتنا في الليلِ أكثر من صدى |
|
والليلُ أطفأ في السماءِ نجومهُ |
|
نجماً فنجماً ثم أوغلَ في المدى |
|
ما زلتُ أذكرُ حين أيقظني الهوى |
|
كيف اندفعتُ إلى الطريقِ بلا هدى |
|
وخطاي تسألني أَتعرفُ أسمهُ |
|
أو أي شيء عنه كي تتأكَّدا |
|
فيجيبها قلبي بصوتٍ هادئٍ |
|
سأكونُ بوصلة لكم أو مُرشدا |
|
في الحب تجتمعُ القلوبُ ببعضها |
|
قبل الوجوه ولا تخونُ الموعدا |
|
ولقد وَجدتكَ حيث ما واعدتني |
|
ووجدتُ نفسي إذ عَرفتكَ جيدا |
|
فائذن لقلبي أن يُؤخر بَوحهُ |
|
لكَ ساعة أو ساعتين ويرقدا |
|
وائذن لروحي حين تُنهي طقسها |
|
في العشقِ بين يديكَ أن تتمددا |
|
فالكلُ أجهدهُ المسيرُ ولم يجدْ |
|
درباً إليكَ من الدروبِ مُعَبَّدا |
|
أنتَ الذي أهدَيتَني حُرِّيتي |
|
وهويَّتي وجعلتَ مني سيِّدا |
|
وأعدتَ لي فرحي وسحر طفولتي |
|
من دونِ أن تدري ولا أن تقصدا |
|
أنت الذي لولاك عشتُ بلا غدٍ |
|
وبقيتُ بالأمسِ البعيدِ مُقيَّدا |
|
أَوَ كلما أبدعتُ فيكَ قصيدة |
|
كلماتها خَرَّتْ أمامي سُجَّدا |
|
واستحلفتني بالذي هو بيننا |
|
أن أنتقيها في القصيد مُجدّدا |
|
خُذني إلى دنيا هواكَ فإنني |
|
سَأعيشُ في محرابهِ مُتعبِّدا |
|
خُذني إليكَ فلو أضعتُكَ مرةً |
|
أُخرى سأصبحُ بالضياعِ مُهدَّدا |
|
خُذني إليكَ ولا تَعدني كالذي |
|
يَعدُ الغريقَ بأن يمدَّ له اليدا |
د. طاهر عبد المجيد
أرسلت بواسطة الشاعر /حسن إبراهيم حسن الأفندي , مايو 04, 2010
أرسلت بواسطة سمير كريدلي , مايو 04, 2010
لقد أدهشتني يا صديقي بهذه الصور الرائعة والمعاني الكثيرة التي أخذتها وأعطيتها للحب ولمن تحب
ولذلك ولانني لا أجد أي حرج في قول أي كلام في مكانه الصحيح
أقول أحبك وكما قالت شاعرتنا الرائعة الأستاذة لانا
على رؤوس الأشهاد
ودمت لنا أستاذنا وشاعرنا الغالي
سمير
تقبل تحياتى لرقة المشاعر وعذوبة الاحساس
اتسأل كيف يكون لى مكان وسط العمالقة لكن روعة القصيدة حركت مشاعري
ايناس الملاح
فيما فعلتُ وما سَأفعلهُ غدا
قُلها فإن المستحيل على يدي
سيكون في إمكانه أن يُوجدا
قُلها «صباح الخير» أو سلِّم بها
ليظل حُبكَ في دمي مُتوقِّدا
قُلها بشكلٍ ما أَلفتُ سماعهُ
إن كنت تأبى أن تكون مقلِّدا
....
قصيدة بديعة بديعة بديعة
أعجبني أنك تقمصت مشاعر المرأة كي تخاطب نفسك ( الرجل)، ولنتذكر أن المرأة تحب من خلال أذنها( اليسرى )على الأغلب وقد تكون هذه القصيدة القضية والقضية القصيدة هي السبب الرئيسي لخلاف آدم وحواء، المرأة ترغب بتحويل الجب إلى كلمات ويرغب هو في تحويله إلى أفعال .
سلاسة متناهية وصور جميلة ومشاعر غاية في الرقة وموسيقى صاخبة برهافة
استمتعت هنا
دام لك الألق
تقديري واحترامي
حملتنا معك في سماء ممزوج بنكهة العشق والشعر فكان إبداعا لا يقدره إلا كل عاشق وشاعر
أَوَ كلما أبدعتُ فيكَ قصيدة
كلماتها خَرَّتْ أمامي سُجَّدا
واستحلفتني بالذي هو بيننا
أن أنتقيها في القصيد مُجدّدا
الله الله فهذا اجمل من التحليق بل هو إعجاز وخيال فاق الوصف
فإن كانت المراكز قد تم توزيعها من قبل أستاذنا الحبيب حسن الأفندي فهل يمكنني إضافة عاشقستان لما سبق من مراتب ورتب
ابدعت يا سيدي الكريم ولعل مروري هنا على عجاله ولم أوف الوصف حقه فلقد تعافى جهازي الكمبيوتر اليوم فقط بعد وعكته التي أصابته لعدة ايام
لك كل الحب والتقدير ودمتم
أخوك مازن الصالح
أرسلت بواسطة المسعودي , مايو 05, 2010
القصيدة بلغت حدالروعة في كل مستوياتها الدلالة.. والوزن والخيال ..والايحاء ..واستجلاء مسامير هذاالجرح العميف في نفوس الشعراء ..العشق بكله معانيه..مع ميلي الشخصي الى المرأة الحلم التي توجد في عالم اخر غير الأرض ..
دمت أيها العزيز ودام اللقاء على هذه الشرفة البنفسجية التي نسميهاالشعر ..والتي بغير عبقها سنموت نحن الشعراء ونختنق ..
أخوك مصطفى
أحببت أن أضيف تعليقا آخر على ردك اللطيف
أولا يا سيدي فأنا لا أجامل عندما تكون القصيده ذات جمال وروعه بمستوى قصيدتك الرائعه بل وأدعو كل الأخوه والأخوات لعدم المجامله في غير محلها لأنني اشعر أن مداخلات كل الأخوه والأخوات عندما تكون صادقه تعطي صاحب القصيده تقييما حقيقيا بعين الآخرين وأعتبر هذا ضروريا للشاعر تزيده إثراءا وتعدل له أي شائبه
لقد قرات قصيدتك أمام زوجتي وهي التي أول من أقرأ عليها أي قصيدة أنظمها قبل أن تخرج للوجود ولما سمعت قصيدتك قالت هذا شاعر مرهف وهكذا يكون الشعر وقراتها ياسيدي ايضا على أولادي وزوجاتهم قال لي ابني الكبير عبد القادر الله الله ما أجملها وطلب أن ارسلها له أو أعطيه نسخه وهذا كله تأكيد أن الجمال والروعه لا يمكن إخفائه أو المجاملة فيه
بالإضافه أنك تطرقت لموضوع غاية في الأهميه ألا وهو ضرورة الإفصاح عن الشعور وهذه ظاهرة منتشره لدى كثير من الرجال الذين يمضون حياتهم مع زوجاتهم وقد لا ينطقون لهن بهذه الكلمه التي تتوق لها كل امرأه وقد حتى يصعب عليهم قولها لأولادهم
لك مرة أخرى حبي وتقديري الذي لا تشوبه مجامله
واسلم أيها العزيز
أخوك مازن الصالح


فى آخر كلمة فى المقطع الثا..



ما أروع وقع شعرك على الأذن والنفس معا , بموسيقاه ومعناه
دمت لنا شاعرا وساعدا سندا في جمهورية موزونستان ولا تستبعد أن أصدر مرسوما قريبا بتعيينك نائبا لفخامتنا أو ربما كان النائب الأستاذ سمير مصطفى وأبقينا عليك لرئاسة الحكومة ....
والله لا أجاملك فشعرك من أروع الأشعار وأحلاها وأميزها... ترى كيف تواتيك هذه المفردات والمعاني دونما تكليف نُحس به أو دونما صناعة , فالإنسيابية والسلاسة طاغيتان ...
لك ودي ودمت بخير .... بالمناسبة أحبك ...أحبك ولو أنها مش حتنفع !