الكاتب مازن عبد القادر الصالح السبت, 29 مايو 2010 20:49
حدائق الشعر
فقه الأولويات من الأمور المهمه التي يحتاج الكثير منا إلى دراستها وفهمها وخصوصا ونحن وأمتنا نمر في ظروف صعبه وأوضاع مزريه اختلطت فيها الأمور وضاعت البوصله عند الكثير ولم نعد
نفرق بين الأعداء والأصدقاء وانشغلنا بالأمور الفرعيه ونسينا الأساسيات ولربما تناسيناها
وَهلْ ما زالتِ الفتوى لهذا الحالُ تَشفينا
أرسلت بواسطة فاطمة صالح , مايو 30, 2010
إنني أعتز بإسلامي الإنسانيّ الشامل.. الذي يدعو دائما ً إلى التجدّد.. والعمل لصالح الإنسان، والطبيعة، والخلق كلهم.. في كل عصر وزمان { إن الله غنيّ عن العالمين }.. أما من يدعو إلى التفرقة.. والتخلف.. وتجميد العقل.. فهو أبعد ما يكون عن هذا الدين الحنيف..
كم نحن بحاجة إلى التنوير الحقيقيّ.. الذي يسمو بالإنسان.. ويفرّق بين الحقّ والباطل..
إنها مسؤولية كل منا.. وكلّ ٌ من موقعه..وسنُسألُ يوم الحساب.. عن كلّ نعمة ٍ، كيف استخدمناها.. وبماذا..
تحياتي واحترامي لك أخي الكريم..
إن هذه الأنظمة الاستبدادية التي طفت على السطح في الخمسينات والستينات باسم القومية قد مارست على شعوبها سياسة التجهيل والتضليل بشتى الوسائل وسخرت مقدرات البلاد في بناء أجهزة قمعية تحمي أمنها لا أمن الوطن والمواطن وكان من نتاج هذه السياسة أن ظهر جيل من علماء الدين إما ممالئ للسلطان ويعمل له بوقاً بأجر أو بغير أجر كأولئك الذين تحدث عنهم الأخ مصطفى. وإما جاهل بالدين لم يسمع ربما بفقه الأولويات الذي أشرت له ويفتي على الهواء فتاوى سخيفة ما أنزل الله بها من سلطان. فكيف ترجو أخي مازن من هؤلاء أن يفتونا بالقضايا الكبرى التي يتعلق بها مصير الأمة؟ وأمثال هؤلاء العلماء لا يحتاجون إلى البوصلة لتحدد لهم طريق الحق وتبقيهم سائرين على الصراط المستقيم لأنهم مستعدون أن يمشوا في أي طريق وفي كل اتجاه إذا أريد منهم ذلك.
لن أطيل عليك أخي مازن وأقول لك لقد وفقت في اختيار الموضوع وفي المعالجة. وهو مكمل لما بدأ به شاعرنا مصطفى المسعودي. واسمح لي أن أشير إلى خطأ مطبعي ورد في القصيدة وفي السطر السادس وهو «ولم تبقى كما كانت مبادئنا» إذ لم تجزم فعل تبقى بحذف حرف العلة من آخره. والأصح قولك: وما بقيت كما كانت مبادئنا. وبإمكاننا أن نسأل فقيهنا اللغوي حسن الأفندي فهو أعلم منا بذلك. أرجو أن تتقبل مني هذه الملاحظة برحابة صدر. وتقبل مني كل المحبة والتقدير.
أخوك المخلص طاهر.
لظروف خاصة إمتنعت عن التواصل معكم أحبابي وإخواني أصدقائي الغالين ولكن يعلم الله أنكم في خاطري وبالي ما غادرتم بل زاد شوقي لكم
أعتقد يا أخي أن جوهر مأساتنا يكمن في موضوع قصيدتك وإنه لمن النادر أن تقرأ حول هذا شعرا
فتصور يا أخي أن أحدهم أفتى بأن المسيرات لنصرة أهل غزة تلهي عن ذكر الله
فما أحوجنا إلى فكر مستنير ورجال لا يخافون في الحق لومة لائم
دمت لنا بصحة وعافية لنقرأ لك كل جميل
سمير


فى آخر كلمة فى المقطع الثا..



فضيلة الشيخ محمد الغزالي رحمه الله كان يسمي هذه الفتاوى بالفقه المشبوه ..وهو مشبوه فعلا .. أتذكر في احدى محاضراته قوله أنه كان يجد نفس السؤال الذي يطرح عليه في مصر حول "الخل" أحلال هوأم حرام ..؟ يترددفي المساجدفي بلاد المهجر ..انه السيناريو البئيس الذي رسم لدور الفقيه في البلدان العربية الاسلامية ..بأن يكون ،الا من رحم الله ،بوقا للاستبداد وفي أحسن الأحوال انسانا بعيدا كل البعد عن زمانه ..وبهذا يقصى الدين الاسلامي العظيم عن أداء رسالته التنويرية ..فيما كان ينبغي للفقيه أن يلعب دور
قصيدتي المنشورةفي الموقع تلتقي مع نصك الجميل في اقتحام أوكار هذه العقليات المتخلفة ..ولقد صُغتَ كالعادة الموضوع بكثير من المهارة والسلاسة ..فلك جميل الشكر أيها العزيز ..
ودمت لأمتنا صوتا يمسح الجراح الأليمة
أخوك مصطفى