الخميس, سبتمبر 09, 2010
   
حجم الخط

قصيدة الفتوى

حدائق الشعر

تقييم المستخدمين: / 7
سيئجيد 

فقه الأولويات من الأمور المهمه التي يحتاج الكثير منا إلى دراستها وفهمها وخصوصا ونحن وأمتنا نمر في ظروف صعبه وأوضاع مزريه اختلطت فيها الأمور وضاعت البوصله عند الكثير ولم نعد

 نفرق بين الأعداء والأصدقاء وانشغلنا بالأمور الفرعيه ونسينا الأساسيات ولربما تناسيناها

وإلا ماذا يعني أن تكون معظم بلادنا محتله سواء مباشرة من قوات أجنبيه أو من حكام هم أشد ضراوة واستبدادا وسوءا على شعوبهم والأعداء ينهشون بنا من كل صوب ونحن ننهش ببعضنا البعض ونخاف حتى كلمة الحق عند سلطان جائر ولا نخاف الله والعياذ بالله
أستمع بعض الأحيان إلى البرنامج الإذاعي (فتاوي على الهواء) والكثير من الأسئله لا يسعني أن أصفها إلا بالسخيفه وهذا يدل على المفهوم السطحي للدين لدى الكثير من الناس
هذه القصيده تدور حول هذا الموضوع
                               
    الفتوى
                     
أَتَينا نَطلبُ الفَتْوى
فَهلْ يا شيخُ تَفتينا
فقد تاهت مَقاصِدُنا
وما عادت لنا سُبُلٌ لِتهدينا
وما ظلت لنا قِيَمٌ
ولم تبقى كما كانت مَبادئنا
فصارَ الغَّيُ يُغْوينا
وأصبحنا بلا هدفٍ ولا رُؤيا
بلا دارٍ ولا مأوى لِيؤوينا
وما عادت لنا أرضٌ
ولا بعضٌ من الأوطان تَحْوينا
رَضينا حُكْمَ من ظلموا ومن خانوا ومن هانوا
وَهَتْكُ العِرْضِ ما أحيا بِنا خَجَلاً
ولا قَدْ قَضَّ مِنْ أحلامنا فينا
تَبِعنا حُكْمَ مَنْهجِنا
فَقَصَّرنا شَوارِبَنا
وَزِدْنا طولَ لِحْيَتِنا
وقَصّرنا مِنَ الأثوابِ هَلْ يا شيخُ تَفْتينا
فكيفَ لَنا بِذاكَ الثوبِ نَلْبِسُهُ
وثوبُ العارِ قدْ أضْحى يُغَطينا
 
أنا يا شيخ مُرْتَبِكٌ وَمُحْتارٌ فأفتيني
خَرَجْتُ الأَمْسَ مِن طَوْعي ومن شَرْعي ومن ديني
دخلتُ البيتَ دونَ الْوَعْي باليسرى
فهل يا شيخ قد خَفَّتْ مَوازيني
 
وقبْلَ الأمسِ قدْ زادتْ بِلا شَكٍ خَطيئاتي
سَمِعتُ الطيرَ بعدَ الفَجْرِ في ألحانِهِ الْنَجْوى
فثارَتْ فِيّ أشْجاني وَلَذّاتي
وَرقَّ القلبُ مِنْ طَرَبٍ ومنْ نَشوى
فَخِلْتُ الطيرَ قدْ حَسَّتْ بِدقاتي وآهاتي
وخِلْتُ الطير قد حسَّتْ بما قد جالَ في ذاتي
فهل يا شيخُ قد أخْطأتُ في طَرَبي
وهل يا شيخ قدْ زادتْ بِذا طَرَبٍ عَذاباتي
 
تَوالَتْ كُلُ أسئلتي وما كَلّتْ
وزادت في سخافاتٍ تفاهاتي
وردَّ الشيخ بعد الصمتِ في وَجَلٍ
         أهلْ تَبدو كَمَنْ يُصْغي لِنُصْحٍ في إجاباتي
كأنّي بعدَ أنْ أصْغَيْتُ في خَجَلٍ
عَرفْتُ الرّدَ في مَضْمونِهِ الآتي
  
يقول الشيخ هلْ ضاقَتْ بِكَ الدُنيا
فلا عَجَبٌ
ألا تدري بأنّا في دروبِ الذُلِّ قَدْ سِرنا
لقَدْ هُنّا وَلا ندري إذا كُنّا
بهذا السوءِ قدْ صِرْنا
ومِنْ أقوالِنا دُرَرٌ ودون الفعل أعْلَنّا وثرثرنا
تَرَكْنا كُلّ مُغْتَصِبٍ يُحاصِرُنا وَيَقتُلنا
فماذا كان مَوقِفنا
تَنَحيّنا وَبِالطاعاتِ والتّهليلِ أَقْبلنا
وَقَبّلْناهُ فوقَ الرأسِ وَالوَجَناتِ قَبّلنا
وَلَوْ يَرْضى لَقُمْنا لَثْمَ أرْجُلِهِ
وما زِلنا بِكُلِّ السُّخْفِ قَدْ نسألْ
أهل نبدأ بِتَقبيلاتِنا السَكْرى
أباليُسْرى أمِ اليُمْنى
 
وماذا نَحْوَ جيرانٍ وماذا نحو أُمّتِنا
إذا صارتْ لنا مَعَهُمْ خِلافاتٍ فلا تَسْئلْ
فلا نَرْضى سِوى بالسيفِ مِنْ حَلٍ
وبالتّقْتيل والتهديد أمْعَنّا
وتأتي تَطْلُبُ الفتوى
فأيُّ شُعوبِ الأرضِ قَدْ صُرنا
فلا عَجَبٌ إذا ضاقتْ بنا الدنيا
 
أَليسَ الحالُ هذي الحال مِنْ أفعالِ أيدينا
وقد عَمَّتْ خطايانا وزادتْ مِنْ مآسينا
 ولمْ نَأْبَهْ لآهاتٍ مِنَ الأطفالِ في حُزنٍ تُنادينا
فماذا بعدَ هذا الخِزْيِ قدْ يكفي لِيَخزينا 
 
وندعوا في ليالينا
لنرجوا مِنْهُ مَغْفِرَةً وَندْعوهُ ليهدينا
وندعوهُ لِيَنْصُرَنا وَنَدعوهُ لِيُغْنينا
فكيفَ لنا نُصيغُ الدين في أُطُرٍ
لِيرضى بَعْضُ ظُلاّمٍ
وَبَعضُ الظُلمِ يُرضينا
 
نَعمْ يا شيخ قدْ ضاقتْ بِنا الدُنيا
 فأيْنَ الْحَلُ هَلْ بِالحَلِ تأتينا
وهلْ ما عادَت لنا سُبُلٌ ولا أملٌ بِها نرجوا
تُعيدُ العِزَّ والأمجادَ لِلأمّهْ
 وبَعْضاً مِنْ أمانينا
 
يقول الشيخ لا تَقْنَطْ ولا تَيأسْ
إذا تُبْنا وعُدْنا في عِبادَتِنا بِإخْلاصٍ وآمنا
فإنّ اللهَ تَوابٌ وَغَفّارُ سيهدينا
فلا نُشْركْ بِهِ أحداً
ولا نخشى مِنَ الظُلاّمِ أو حُكامِنا فينا
ولا نطلبْ سِوى مِنْ ربنا فَرَجاً
فَرَبُ الكّوْنِ مَنْ يُعْطي
وإنْ أعْطى سَيُرضينا
هِيَ التَقْوى سَتَرْدَعُنا فَلا نَفْسٌ لِتأمُرَنا وَتَغْوينا
فلا نخشى سِوى مِنْ رَبِّنا غَضَباً
ولا نخشى مِنَ الأعداءِ تَهديداً
ولا نرضى لَهُمْ في الأرضِ تَمْكينا
وأَعْرِضْ عَنْ تَفاهاتٍ فقد تُلْهيكَ عَنْ أصْلٍ وَتلهينا
دُروبُ العَزّ ِلا تأتي بِلا كَدٍّ ولا عَمَلٍ
وَيَسْلُكها ذَووا هِمَمٍ إذا صَبروا
فُكُنْ لِلْعِزِّ تَواقاً وَبِالأعمالِ وافينا
لقدْ كُنّا رِياداتٍ وما كانت صِعابُ الدّهْرِ تُثنينا
وأَينَ لنا بِدورِ العِلْمِ تَرفَعُنا ونَرْفَعَها
فَنُدلي في مَناهِلِها لِنَسْقيها وِتَسْقينا
فَلا تَفريطَ يا قومٌ بِحاضِرنا ولا حتماً بماضينا
أَهَلْ يا قومُ قدْ أَسْرَفْتُ في نُصُحي

وَهلْ ما زالتِ الفتوى لهذا الحالُ تَشفينا

التعليقات (5)add
0
...
أرسلت بواسطة المسعودي , مايو 29, 2010
عزيزي مازن ..
فضيلة الشيخ محمد الغزالي رحمه الله كان يسمي هذه الفتاوى بالفقه المشبوه ..وهو مشبوه فعلا .. أتذكر في احدى محاضراته قوله أنه كان يجد نفس السؤال الذي يطرح عليه في مصر حول "الخل" أحلال هوأم حرام ..؟ يترددفي المساجدفي بلاد المهجر ..انه السيناريو البئيس الذي رسم لدور الفقيه في البلدان العربية الاسلامية ..بأن يكون ،الا من رحم الله ،بوقا للاستبداد وفي أحسن الأحوال انسانا بعيدا كل البعد عن زمانه ..وبهذا يقصى الدين الاسلامي العظيم عن أداء رسالته التنويرية ..فيما كان ينبغي للفقيه أن يلعب دور
قصيدتي المنشورةفي الموقع تلتقي مع نصك الجميل في اقتحام أوكار هذه العقليات المتخلفة ..ولقد صُغتَ كالعادة الموضوع بكثير من المهارة والسلاسة ..فلك جميل الشكر أيها العزيز ..
ودمت لأمتنا صوتا يمسح الجراح الأليمة
أخوك مصطفى
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
0
سورية
أرسلت بواسطة فاطمة صالح , مايو 30, 2010
السلام عليكم..
إنني أعتز بإسلامي الإنسانيّ الشامل.. الذي يدعو دائما ً إلى التجدّد.. والعمل لصالح الإنسان، والطبيعة، والخلق كلهم.. في كل عصر وزمان { إن الله غنيّ عن العالمين }.. أما من يدعو إلى التفرقة.. والتخلف.. وتجميد العقل.. فهو أبعد ما يكون عن هذا الدين الحنيف..
كم نحن بحاجة إلى التنوير الحقيقيّ.. الذي يسمو بالإنسان.. ويفرّق بين الحقّ والباطل..
إنها مسؤولية كل منا.. وكلّ ٌ من موقعه..وسنُسألُ يوم الحساب.. عن كلّ نعمة ٍ، كيف استخدمناها.. وبماذا..
تحياتي واحترامي لك أخي الكريم..

التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
د. طاهر عبد المجيد
قصيدة الفتوى
أرسلت بواسطة طاهر عبد المجيد , مايو 31, 2010
أخي الشاعر العزيز مازن الصالح:
إن هذه الأنظمة الاستبدادية التي طفت على السطح في الخمسينات والستينات باسم القومية قد مارست على شعوبها سياسة التجهيل والتضليل بشتى الوسائل وسخرت مقدرات البلاد في بناء أجهزة قمعية تحمي أمنها لا أمن الوطن والمواطن وكان من نتاج هذه السياسة أن ظهر جيل من علماء الدين إما ممالئ للسلطان ويعمل له بوقاً بأجر أو بغير أجر كأولئك الذين تحدث عنهم الأخ مصطفى. وإما جاهل بالدين لم يسمع ربما بفقه الأولويات الذي أشرت له ويفتي على الهواء فتاوى سخيفة ما أنزل الله بها من سلطان. فكيف ترجو أخي مازن من هؤلاء أن يفتونا بالقضايا الكبرى التي يتعلق بها مصير الأمة؟ وأمثال هؤلاء العلماء لا يحتاجون إلى البوصلة لتحدد لهم طريق الحق وتبقيهم سائرين على الصراط المستقيم لأنهم مستعدون أن يمشوا في أي طريق وفي كل اتجاه إذا أريد منهم ذلك.
لن أطيل عليك أخي مازن وأقول لك لقد وفقت في اختيار الموضوع وفي المعالجة. وهو مكمل لما بدأ به شاعرنا مصطفى المسعودي. واسمح لي أن أشير إلى خطأ مطبعي ورد في القصيدة وفي السطر السادس وهو «ولم تبقى كما كانت مبادئنا» إذ لم تجزم فعل تبقى بحذف حرف العلة من آخره. والأصح قولك: وما بقيت كما كانت مبادئنا. وبإمكاننا أن نسأل فقيهنا اللغوي حسن الأفندي فهو أعلم منا بذلك. أرجو أن تتقبل مني هذه الملاحظة برحابة صدر. وتقبل مني كل المحبة والتقدير.
أخوك المخلص طاهر.

التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
سمير مصطفى كريدلي
الأستاذ الشاعر مازن عبد القادر المحترم
أرسلت بواسطة سمير مصطفى كريدلي , يونيو 05, 2010
أخي الغالي
لظروف خاصة إمتنعت عن التواصل معكم أحبابي وإخواني أصدقائي الغالين ولكن يعلم الله أنكم في خاطري وبالي ما غادرتم بل زاد شوقي لكم
أعتقد يا أخي أن جوهر مأساتنا يكمن في موضوع قصيدتك وإنه لمن النادر أن تقرأ حول هذا شعرا
فتصور يا أخي أن أحدهم أفتى بأن المسيرات لنصرة أهل غزة تلهي عن ذكر الله
فما أحوجنا إلى فكر مستنير ورجال لا يخافون في الحق لومة لائم
دمت لنا بصحة وعافية لنقرأ لك كل جميل
سمير
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
مازن عبد القادر الصالح
...
أرسلت بواسطة مازن عبد القادر الصالح , يونيو 05, 2010
أخي الحبيب الشاعر د مصطفى
اشكرك على مداخلتك الجميله والحمد لله الذي جعل بيننا المودة والمحبة وحتى التناسق في التفكير ودون أن نلتقي وكنت أنت السباق في طرح الموضوع فشكرا لك ولك كل المودة والتقدير

الأخت الأديبه والشاعره فاطمه صالح
أعتز بمداخلتك وأقول يا أختي الفاضله لولا اعتزازي بالإسلام لما دأبت على إنتقاد ممارسات البعض الخاطئه التي تسيء للإسلام وتنفر البعض منه
وكما سبق وأن قلت لك فاسمك يذكرني بالمرحومه والدتي
اطال الله في عمرك ولك كل التحيه والتقدير

الأخ الحبيب والشاعر الأديب طاهر عبد المجيد
للأسف يا أخي طاهر فهؤلاء ما نسميهم علماء السلطان هم اكثر خطرا على الدين والأمه من أعدائنا وكما ذكر أخانا الحبيب سمير فهذه الفتاوي التي يلوذ بها الكثير من الحكام لخدمة كراسيهم ومن خلف كراسيهم
اشكرك على ملاحظتك التي دائما اقدرها واعتبرها إثراءا لي وسأقوم بالتعديل على الأصل
لك كل المحبة والتقدير ودمتم

أخي الحبيب الشاعر سمير
والله يا أخي قلقنا عليك ولعل المانع خيرا وندعو لك جميعا بدوام الصحة والعافيه
المثال الذي طرحته يشعرني بالحزن والخزي من هؤلاء الناس
أعاننا الله على ثبات الرؤيا ووضوحها في هذا الزمن المتردي
ولكن أملي كبير في اهمم الشامخه التي بقيت على الثبات ومعها تبرز همم أخرى من كل العالم
أشكرك يا سيدي على مداخلتك وادعو الله من كل قلبي أن يديم علينا هذه المحبة والمودة فيما بيننا وإلى لقاء قريب إن شاء الله
دمتم
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy

انقر هنا لقراءة المزيد من الكاتب

مرحبا بك

احدث التعلقيات

ابحث عن صديق

أنا أبحث عن
العمر بين
إلى
المكان :
المدينة
الولاية
البلد

فيديو اليوم



المتواجدون الآن

0 مستخدم و 524 ضيف متواجدون

أحدث نشرات المجموعات

  • زمن الرواية إلى روح والدي وأحتسبه عند الله من الشهداء كنت قلبي يا قلبي ففارقتني و هل يحي انسان بلا قلب وكن...
  • زمن الرواية يقول الكاتب الكبير أنيس منصور : في كتابه ( كل معاني الحب) عن الفيلسوف الوجودي (كيركجور) : [الاستاذ ا...

أحدث الصور

أحدث الاعضاء

أحدث الفيديو