اضف هذا الموضوع إلى مواقع اخرى

مرحباً بـ

آخر التعليقات

  • lمواويل سليمان عويس

    رسالة الموقع إلى نور الشمس ( أماني ): نعتذر عن النشر، تستطيعين الم֮..

  • حدود الخوف

    الاستاذ مدحت موفق الذياب مرورك وتعليقك على قصة " حدود الخوف " تعبي֮..

  • شهداء على الهواء

    الأستاذ الفاضل ماهر طلبة سلام.. إن الكرامة لن تتولد من صُلبِ " عار...

  • فنجانٌ من خيبة

    أديبتي المفضلة إيمان لقد دخلت بنا بفنجان قهوتك هذا الى دهاليز الح֮..

  • حدود الخوف

    الأستاذ الفاضل زهدي حسني الزمر سلام... قالوا في الأمثال " يا فرعو...

  • ماتَ الفنّ العَربي..

    نعم وبكل أسف يا أخي الشاعر المبدع مصطفى، انها ثقافة روتانا البغيض֮..

  • حدود الخوف

    الاستاذ الفاضل حسين العتيلي مرورك على قصة " حدود الخوف " اعتز به و֮..

  • حدود الخوف

    الدكتور نضال الصالح دوماً القى منك التشجيع وهذه سجاياك وتقديرك ل...

  • المتقاعد

    الأستاذ الفاضل د. نضال الصالح سلام.. مشهد حقيقي، واقعي، مؤلم وقا...

  • شهداء على الهواء

    الأستاذ الفاضل ابراهيم دكس الغراوي سلام.. كل الشكر والتقدير لمر׮..

  • شهداء على الهواء

    الأستاذ الفاضل سعيد الجزائري سلام.. تحياتي وشكري وتقديري لكم ولر֮..

  • عيون وردة!!

    الأستاذ العميق محمد السنوسي الغزالي حكايتك المليئة بالأسرار تحتا...

آخر تعقيبات المجموعات

  • ذهول فيض من المشاعر حام حول مكتئب ولهان حاصر في فيه عقدة الذنب ...
  • ذهول استثمر ذاتك أخي الكريم جدا فتش في ذاتك عما يمكن أن تنفع به غيرك فإذا كنت بشوشا فحتما فيك فائض من ...
  • ذهول أعترفُ بأنِّي ارتكبتُ جريمة "الحزن" في غيابك، وأنَّ الدموع قَبَّلتْ ثغري ونحري، وراودتني عن نسيانك. ...
  • ابداع شكرا لك الأخ نورالدين إذن الأمر كذلك.فما يسعني الآن إلا أن أتمنى لك مسيرة سعيدة في رحلتك هاته; في ا...
  • ابداع حللت أهلا ونزلت سهلا..أستاذة سارة...أتمنى أن تكوني بخير..مرحب بك في هذه المجموعة والفضل يعود إلى سكي...

المتواجدون الآن

5 مستخدمون الآن 154 ضيوف متواجدون

اللوحــــة طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 1
سيئجيد 
الكاتب حسن لشهب   
الاثنين, 08 فبراير 2010 14:51

يوما ما وأنا أتلمس خطوط وجودي، أحاول أن أحدد منها خطا للانفلات من متاهات وجدت نفسي ضائعا وسطها بلا اختيار، راودتني فكرة رسم لوحة تشكيلية علني أفرغ فيها بعضا من مشاعري وأفكاري.

كل شيء كان من حولي مجرد فوضى تتكرر بشكل دائري، تعود الأمور من حيث بدأت، وكأنها تصر على محاصرتي، حتى أشعر بالاختناق والانفجار.
كانت الألوان أمامي فوق طاولة خشبية، أخذت الفرشاة بين أناملي، فهالني البياض فارغا، متحديا، مصرا على الانتصار. شعرت بارتعاشة خفيفة، ودون قصد لامست الفرشاة اللوحة، لاحت لي نقطة سوداء.
لم تكن تشغل مساحة كبيرة وسط البياض، مثل ثقب صغير. تأملتها قليلا وسرعان ما بدأت تتحرك، تستكمل استدارتها، ومنها بدأت تنبعث إشعاعات ضوئية، اشتد لمعانها حينا حتى خيل لي أن الثقب لبس كل الألوان.
فركت عيني قليلا وتأملتها من جديد. وفي لحظة ما، بطريقة ما، خيل لي أنها تحولت إلى خط، هذا طبيعي قلت لنفسي، فالخط ليس أكثر من مسار للنقطة. أليست هي البداية التي نختارها، فينبثق الإشعاع الذي يحفزنا على الإقدام. هكذا تكون أمورنا على الدوام بحاجة إلى خط لحصر فراغاتنا كأننا نخشى التيه والضياع.
الأكل، والنوم واللعب والعمل والبناء، والسلوك ....
كلها بحاجة إلى خط، إلى إطار، إلى حدود لحصر الفراغ. يتحدد خط السير، يتحول إلى قاعدة/بداية، دون أن نعي أنها النهاية.
فالخط حافة، وإشعاع مرشد لأبصارنا وأفكارنا وسلوكنا، في غدونا ورواحنا. فتنتج الأشكال بكل أطيافها، المربع والمستطيل، والدائرة....
وتذكرت أحد الأصدقاء يقول لي يوما ما:
-كفاك استقامة
وابتسمت، إذ أدركت أن وراء كلامه هندسة للحياة كلها.
أن تكون مستقيما، معناه أنك ملتزم، وربما متوازن، وجدي لكن بطبع ميال إلى الحدة والقوة. وتساءلت: أليست هذه صفات ذكورية؟ ولكن ألا تتحول الاستقامة إلى جفاف وملل؟
وحتى في البناء، فكلما كانت بناية ما مجرد خطوط مستقيمة وحدها، كانت شاهقة، قوية، حادة، بل مملة، وفاقدة للجمال.
تحركت نقطتي مجددا. فتشكلت خطوط عشوائية، حاولت تأملها. أحسست بالحيرة والدوخة، وكأنني أعيش حالة تشتت ذهني. ذكرني ذلك بأحد الأصدقاء حين جلس بجانبي أثناء المشاركة في إحدى الندوات الفكرية.
ملأ هذا الصديق أوراقه بخطوط مبعثرة وعشوائية، ولما سألته ماذا تفعل قال:
-لا أستطيع مسايرة مثل هذه المواضيع المعقدة، أشعر بابتذال أفكاري، إنني مشتت ذهنيا.
عاد بصري إلى اللوحة مجددا، كانت نقطتي قد اتخذت مسارات جديدة، لاحظت حركتها هذه المرة، كانت أكثر هدوء وانسيابية، خلتها راقصة باليه وهي ترسم خطوطها المنحنية، شعرت بها متحررة ومرنة بقدر لا يوصف، وكأنهاتمارس ما يشبه اللعبة البصريةعلى إيقاع موسيقى غير مسموعة.
ومن حيث لا أدري وجدتني أراها على شكل كثبان رملية ، أتخيلها أجسادا أنثوية، ممددة فوق بساط حريري تحت أشعة شمس هائلة ولاهبة. هي واحدة من لحظات مجنونة تخترق ذهن الإنسان، تخترق مدى الفكر، مثلما يخترق الماء الرمال في الصحراء.
ومرة أخرى تساءلت وهل يمكن للخط المستقيم أن يكون موازيا أو متقاطعا مع المنحني؟ لعلها ستكون لحظة لانفصال الأشياء، أو اتحادها،وربما انبثاقها، أو لتوغل الحزن في القلبوهيمنة الألم على كل موجود.
وانفتح باب غرفتي فجأة، دخل ابني مبتسما، لكنه لما نظر إلى اللوحة، وخطوطها المبعثرة في كل اتجاه، قطب بين حاجبيه وقال:
-هل تظن نفسك فنانا تشكيليا؟!
ولما أردت أن أحدثه قليلا عن النقطة التي هي بداية كل شيء ونهايته زاغ بوجهه عني وأغلق باب الغرفة وراءه.
لم أجد بدا من وضع نقطة نهاية لهذا النص، فاتسعت كأنها بئر، هويت داخلها وخيم الصمت.
 

حسن لشهب

التعليقات (1)add
0
لوحة الحياة
أرسلت بواسطة زهدي الزمر , فبراير 13, 2010
الحياة لوحة ، لكل منا فيها نقطة يبدأ منها رسم خط او يرتسم له ، ثم تتزاحم النقاط في خياله وعقله ، والاطياف تتنوع لتحديد مساره كجزئيات اي عنصر او مادة ، لكن المهم الى اين سنصل بالنقطة الاخيرة .
استاذ حسن ... عملك فني خالص ومميز ... عرضت الفكرة بطريقة فلسفية غرضك منها ان تستوحي ما بداخلنا الانساني .ننتظر المزيد

تقبل تقديري واحترامي
زهدي الزمر
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy