السبت, يوليو 31, 2010
   
حجم الخط

ما علينا

تقييم المستخدمين: / 3
سيئجيد 

استيقظت اليوم باكرا،وانا كلى اصرار ان اتحكم بزمام الامور،اية امور اقصد؟لا اعرف بالطبع ولكن لنقل انها كل الامور وكفى.         

لا اعرف متى فاجأتنى هذه العزيمة القوية اشعر اليوم انى نشطة على غير العادة ,اتحرك فى المنزل وكأنى اطير يالروعة هذا الشعور ، ارجعت شعورى الرائع بالخفة لعدم تناولي طعام قبل النوم

ماعلينا قلتها لنفسي وانا اتجه نحو غرفة نومى لاوقظ زوجى،حاولت جاهدة ان احركه لكنه كان يغط فى سبات عميق داعبت خصلات شعره الذي أبى ان يأخذ شكل محدد واضح المعالم. جلست جواره على حافة السريرفلاح لى شبح ابتسامة على جانب فمه،سألته"هل تحلم؟ام تتدلل على ؟لم يجبنى وتقلب فى كسل حتى وصل الى الحافة الاخرى من السرير.اعلنت رفضى لهذا التدليل الزائد معبرة عنه بزفرة قوية،تبعتها ب"ما علينا"

  اعجبت بنفسي هكذا تكون بداية تحكمى بالامور،تملأنى طاقة هائلة يجب الا ابددها ككل يوم محاولة اقناع زوجى بالتحرك قبل ان اجهز كل شيء الحمام الافطار اللبن . استلقيت على الاريكة فى غرفة المعيشة واضعة بذلك اهم الاولويات راحتى ثم  مشاعرى وبعدها احتياجاتى المهم ان اولوياتى تتشكل بأى كلمة اتبعها بياء الملكية ،لن ادع بائع اللبن يخدعنى بمكياله الزائف سأقف  منتبهه له،لن اترك جارى المستفز يرمقنى بثبات لدرجة تجعلنى اتعثر،لن استسلم لمحاولات رئيسى فى العمل لجعل نهارى اسوأ ما يكون،لن اهرول عائدة من العمل لاقف فى المطبخ لتجهيز الغداء وانا فى انتظار الحدث السعيد وصول زوجى من عمله،لن......استغرقتنى الافكار،ولم افق الا على صوت جرس الباب،تحركت لافتح الباب فوجدت زوجى قد سبقنى وفتح متى استيقظ؟ وكيف لم اشعر به؟الى هذه الدرجة كنت مستمتعة بذاتيتى!!!! انه بائع اللبن صحت منبهة زوجى"خلى بالك بيغش فى المكيال" لم يعيرنى زوجى اى انتباه

ارجعت عدم الرد الى تقصيرى فى مهام وظيفتى"ما علينا"رددتها بصوت عالى ليعلم انى لا أكترث بتجاهله لى،وضع اللبن على النارودخل الحمام .

يالى من انسانة انانية منذ متى وانا افكر بتلك الطريقة ،عموما ما علينا يمكن ان انقذ ما تبقى من النهار و ان اعود كما كنت.

اتجهت مسرعة الى المطبخ لأجد اللبن قد غلى وانسكب معلنا هو الاخر عن عدم رضاه عنى.حمدلله ان موقدى حديث يتوقف تسرب الغاز بمجرد انطفاء الشعلة،من الواضح ان الكون رافض هذه التحولات في الشخصية،حسنا،لأعود كما كنت ،يجب الا اترك زوجى مستاء منى ها قد خرج من الحمام لابد من وجود طريقة لأجعله يحدثنى وينسى عقابه لى ما ان لمحته حت تكورت على الاريكة ورسمت على وجهى تعبير من نوعية اهنت عليك ؟وأخر بعنوان رجاءا سامحنى!!!!!!!!

لم يلتفت الى انما جلس جوارى وكأنه لا يرانى،تقربت منه بدلال قائلة ما علينا "اعرف انى قصرت ولكن سماح النوبة نظرت فى وجهه فأرتجفت ربي متى ارتسمت على ملامحه خطوط الزمن وما سبب تلك علامات الاسى المحفورة اخاديد في وجهه،اردفت معتذرة اعلم انى اخطأت ولكن ليس الى هذه الدرجة ثم انى قلت ما علينا مد يده ليمسك اطار يحوى صورتى مبتسمة دمعت عيناه وقال كم افتقدك لا أصدق انه مر اسبوع منذ ان رحلتى عنى كم امقت الحياة بدونك كم اتمنى ان يتوقف قلبي فقط لالقاك  ياله من صباح يوم  ان افقت قبلك وفكرت ان ارد جميلك ان ادللك واجهز انا مرة افطارك وحاولت ايقاظك لكنك كنت قد ذهبت ضم الصورة الى صدره تمتم تمنيت ان تعرفي مقدارحبي وامتنانى وصرخ لما رحلتى؟ كيف تركتينى اهيم على وجهى.؟

  وهنا فقط فهمت لكنى لم استوعب صرخت لكن صوتى انحشر داخلى انتفضت لأقف امامه قائلة هأنا ذا وضع الاطار من يده وتبسم بعين تملؤها الدموع "ما علينا"كانت شعارك فى الحياة ولتكن وسيلتى لأنقضاء الباقي من الحياة

 

التعليقات (10)add
عبد الله لالي
لن أقول : ما علينا..
أرسلت بواسطة عبد الله لالي , مارس 02, 2010
الفاضلة...إيناس الملاح:
لا أستطيع أن أقول أمام هذه الدهشة ، والعصف النفسي الذي تركته في
قلبي قصّتك ..لن أستطيع أن أقول: ما علينا!
إنّها رشفة قويّة من جوى الحنين ، ودفقة عذبة من لظى الاشتياق ، سرد
بدا في
سلاسته مثل انسياب الماء النمير من الينبوع الصافي.
وخاتمة غير متوقعة ...مربكة ومحيرة ومفتوحة على قراءات عدّة..
قصّة متميّزة حقا.وتستحق وقفة نقديّة مطوّلة.

التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
ايناس الملاح
...
أرسلت بواسطة ايناس الملاح , مارس 05, 2010
الى الاستاذ/عبدالله لالى
اشكرك سيدى على مرورك الجميل ،متمنية ان يوضح لى كاتب مثلك نقاط الضعف فى القصة ولا اذيع سرا اذ اقول انى مبتدئة وكل ما اكتبه لا يتعدى مرحلة التعبير عن الحالة النفسيةالتى امر بها
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
حسن الأفندي
...
أرسلت بواسطة حسن الأفندي , مارس 06, 2010
ما علينا في حد ذاتها نهج فلسفي ربما يكون حميدا أحيانا كثيرة
ليتني أتعلمه منك وليتك تواظبين عليه إلا في مواقف محتاجة لأن نشعر بأنه يتوجب وعلينا الموقف
لك ودي وتقديري
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
د.لمى محمد
تحياتي
أرسلت بواسطة د.لمى محمد , مارس 06, 2010
كلنا صور يا عزيزتي، كلنا صور..
لسنا موجودين ، فلا أعتقد بوجود حقيقي ما لم يفرض نفسه بثبات...
أين نحن من غليان الوضع العربي المحتل، أين نحن من فوران شبابنا المكبوت المهدور.
ربما خرجت عن موضوع قصتك، لكنها أوحت لي الكثير..سلمت و دمت .
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +1
ايناس الملاح
...
أرسلت بواسطة ايناس الملاح , مارس 07, 2010
اشكر فراشة الادب العربي/د.لمى محمد على مرورها الكريم واتفق معك سيدتى اننا جميعا مجرد خيالات مالم نترك بصمة تدل على ان مازال فى عروقنا دم يجرى
لطالما رضينا بالجمود لانه اقل خطورة من المغامرة ،الاوضاع فى كياننا العربي لن تتغير حتى نتغير نحن كأشخاص ،صدق رب العزة حيث يقول"ان الله لايغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"صدق الله العظيم
لك جزيل الشكر ولي كل الفخر
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
فوزي صادق
غرقت
أرسلت بواسطة فوزي صادق , مارس 08, 2010
سيدتي إيناس

لقد غرقت بين حروفك ، ماعلينا أخذتني بعيدا.. كنت أود أن ألاحقها، لكن مجاديفي اختفت في لحطات من خلال نرجسيتي ونظري لذاتي .. ماعلينا بحر زاخر بالآمال .

إيناس

أنا لست بناقد .. أنا قارئ يحب ان يغفوا بين دهاليز القصص .. قصتك احتوتني وجعلتني انظر حولي بتمعن تام.. تارة أنظر للباب الذي أمامي وتارة أفتح أدرج طاولتي.. ماعلينا.

لافض فوك وبوركت اناملك.. وأعيدها لك ، قصتك ستبقى في ذاكرتي بأوتاد ماعلينا.

خالص الود
فوزي صادق
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
0
لا تعليق
أرسلت بواسطة ابو عليان , مارس 11, 2010
الصراحة قصة مدهشة! تأثرت كثيرا بالقرأة. شكرا
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
ايناس الملاح
...
أرسلت بواسطة ايناس الملاح , مارس 12, 2010
اليك استاذ/فوزى صادق كل الامتنان لتعليقك على "ما علينا"
دعنى ارحب بك في دهاليز قصصي ولكن اود ان استوضح "هل كنت السبب في اختفاء مجاديفك؟"وان كان تقبل اعتذرى اذ لم اتمكن من جعلك تتواصل معي بالقدر الكافي لأؤمن لك رحلة أمنة بين دهاليز القصة
تقبل وافر مودتى
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
ايناس الملاح
تعليق على لا تعليق
أرسلت بواسطة ايناس الملاح , مارس 12, 2010
الاخ/ابوعليان
اولا:اعترض على عنونة تعليقك بلا تعليق
ثانيا:هل هناك اجمل من ان تصف القصة بالمدهشة؟
ثالثا:اشكرك على تأثرك بالقصة
بقدر اقتضابك للجمل يكون شكرى عشرات المرات بل مئات او ضاعف كيفما تشاء
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
محمد السنوسي الغزالي
...
أرسلت بواسطة محمد السنوسي الغزالي , مارس 31, 2010
غرقت في هذا النص..حتى كدت ان اتصور مشهديته أمامي..النص ابعد معنى واعمق من مجرد صورة..قلم مبدع بحق.
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0
أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy

انقر هنا لقراءة المزيد من الكاتب

مرحبا بك

احدث التعلقيات

ابحث عن صديق

أنا أبحث عن
العمر بين
إلى
المكان :
المدينة
الولاية
البلد

فيديو اليوم



المتواجدون الآن

6 مستخدم و 565 ضيف متواجدون

أحدث نشرات المجموعات

  • جماعة النقاد الجدد اصدقائى الكرام أرانا تقاعسنا كثيرا وأرجو ان نعود الى نشاطنا حتى نضمن لهذه الجماعة الاستمرار منتظر مق...
  • رؤى اهل الرواية - اقصد الروائيين - المظلومين في هذا الزمن دون غيرهم من المبدعين ففي خمسنات القرن الماض...
  • ابداع الشعر قمرى أبثه لحنى وإن شجى بى همى أقول له ماعدت بالهم أهتم

أحدث الصور

أحدث الاعضاء

أحدث الفيديو