الكاتب د.لمى محمد الأربعاء, 10 مارس 2010 17:16
للأوثان سطوة و رهبة، و ليست كل الأوثان بقابلة للكسر و لا حتّى التسميّة.
فكرتك التي لا تقبل نقاشا هي وثن، عقيدتك التي لا تحاكي المنطق هي صنم، و أي تقليد أعمى تحاول أنت فرضه بالقوة هو حجر
كاذب، بعيد كل البعد عن سلطان العقل البشري.
لإقليم (أغشية البكارة) حروب و أمجاد،ملايين الشهيدات، و أهمية اجتماعيّة و اقتصاديّة و دينيّة، و..و..
هو إقليم محكوم من قبل الأصنام، التي تتعدد و لكنها للأسف لا تختلف.
**********
الحزن عاصفة أهليّة الحروب تقلبك قلبا، و تحرض فيك قوة خفيّة تناكد كل حرف من حروف الشتاء.
حدث في برد صباح يعربي، و في مستشفى الأمراض الجلديّة و الزهريّة التخصصي، أنّي شعرت بهبوب رياح الحزن التي جلبت إلى قلبي شتاء واقع سريّ مكبوت و معاش، كنت أظنّه موجودا في الخيال البائس فقط .
لم يكن "سعيد" الرجل الأول الذي يدخل عيادتي جارا أنثى كنعجة وراءه، لكنه كان أول رجل في ذلك الصباح يبدي جلّ الاهتمام بالأنثى المملوكة.
- افحصيها يا دكتورة (أبوس ايدك )...
-أنت زوجها؟!
تلعثم قليلا ثم أضاف :
-لا..أنا زوج أختها و في مقام أخيها...
-تتفضل بالانتظار في الخارج، لو سمحت .
- لا، دكتورة ( يخليلنا إياكي، لأنو " ريم " بتخجل ).
-لا أظنها ستخجل من الأطباء، و لا تخجل من رجل غريب.
- دكتورة هي (مو شاطرة بشرح مشكلتها، و أنا متل أخوها).
-لو سمحت يا أخي ..فقط المريضة.
خرج "سعيد" متذمرا، و لم تخف عني نظرته المحذرّة التي جعلت "ريم" تصفر رعبا.
جلست "ريم " تجاوب بحذر عن أسئلتي المستفسرة، و (تطقطق ) أصابعها بطريقة عصبيّة.
و عندما سألتها عن سبب قدومها إلى المستشفى أجابتني:
- حبوب في المنطقة (الخاصة).
-تقصدين تناسلية..
-و أنا ما أدراني تناسلية و لا (غيرو) ، هذا الحكي ( عيب).ليكن في معلومك يا دكتورة أني أشرف من الشرف و (أوعى عقلك يوديلك إني قد أفرط في شرفي مهما حصل..)
بعد فحصها رأيت مئات الثآليل التناسلية التي تغطي جزءا كبيرا من المنطقة التناسلية و تمتد حتى حول الشرج ، و أعلى الفخذين، و لكن مريضتي كانت بغشاء بكارة سليم تماما، أي أنّها و تحت جميع شرائع الأوثان و الأصنام أشرف من الشرف!
كنت أعلم أن سؤالي سيقابل باستنكار أو بكاء، كتبت بياناتها،و أنا أفكر في طريقة مناسبة لكسر وثن الشرف داخلها، و دون أن أنظر في عينيها قلت:
-هذه التي أسميتها (حبوبا) تسمى طبيا (ثآليل تناسليّة) ..هي تنتقل بالطريق الجنسي، و على بشاعة مظهرها فإنها من أبسط الأمراض المنتقلة بالجنس، و التي كما تعلمين تشمل أمراضا أخطركالإيدز مثلا ، لذلك تحتاجين الآن لتحاليل عامة للاطمئنان أنك لا تحملين مرضا آخر، ولكي نضمن تمام الشفاء يجب معالجة شريكك الجنسي .
جلست ترتجف هلعا :
- إيدز !! و الله يا دكتورة لم نفعل شيئا (كلو من برا برا) ، و أنا أحبه من قبل أن يزوجه أبوه بأختي..
ثم بدأت بالبكاء...
**********
أما " عليا" التي بدأت هذه القصة بالحديث عنها، فلم تعد هنا، رحلت.. لتحكي لكم عن قربان آخر...
فلم تكن صاحبة الغشاء المطاطي بقادرة على (دعس) نملة، فكيف نطلب منها كسر الوثن، و الاستمرار بالحياة.
شنقت نفسها في نفس اليوم الذي دخلت المستشفى فيه، تاركة رسالة لشتاء آخرحزين :
(هنيئا لكم اسم "الله" الذي تتشدقون به و أنتم أبعد ما تكونون عن الإنسانية).
يتبع...
أرسلت بواسطة زهدي الزمر , مارس 11, 2010
فيه قيم وشرف الوطن والحياة والعائلة والصداقة ، اما ان نسرق ونكذب ونقتل ونكمم الافواه ونقطع الالسن ونصم الآذان ونفقأ الاعين كل ذلك ليس فيه اعتداء على شرف حقنا في الحياة .
ما اغرب ان نجعل المنطق يخرج عن قواعده ليصبح اغلوطة نصدق حدودها الا ان النتيجة منطقية ولكنها غير صادقة؟؟؟ هذا هو عالمنا العربي اصبح بحاجة ملحة الى تعديل منظومته الثقافية والفكرية والمعرفية .
دوما تبدعين وانت تكتبين وتعرضين صوراً من الحياة مثل المرآة تعكس عيوبنا والخلل الذي يعترينا ، وكل مرة اقرأ كتاباتك ازداد اعجابأ بفكرك وطرحك .
لك الاحترام دوماً
زهدي الزمر
أرسلت بواسطة ابو عليان , مارس 11, 2010





ما اروعك و انت تفتحين نافذة من سقف الارض السابعة ليدخل النور لعقولنا المتصخرة
ما اقوى هذه العبارة وما اشدها تداخلا
(( أنّها و تحت جميع شرائع الأوثان و الأصنام أشرف من الشرف!))
سمعت جارتي يوما تصرخ قائلة اين شرفي اين شرفي يا للمهذلة لقد نسينا وظيفة الغشاء انه لحماية جهاز الخلق و للحفاظ عليه نقيا .
آه متى سنبدأ باصلاح ما تخرب في عقولنا و الى متى ستبقى ( !!!!! ) تلعب دورا تخريبيا لست ادري ؟
انت زهرة ربيعية قد لا تصنع الربيع بمفردها لكنها تبشر بقدوم الربيع
احييك من كل جوارحي منتظرة ما يتبع بفارغ الصبر
علياء