اضف هذا الموضوع إلى مواقع اخرى

مرحباً بـ

آخر التعليقات

  • لانا - الام المثالية

    غاليتي علياء : عندما قرأت القصة وعنوانها ضحكت بأعلى صوتي لأن محسن ...

  • إلى صديق رحل

    أستاذنا القدير سمير كريدلي: ردّك هذا ، هو ما أسميه تواضع الكبار ، ...

  • إلى صديق رحل

    إنني سعيد جدا بمرورك الكريم على القصيده وسعيد أيضا بتصحيحك المهذب...

  • ملاحظات ثقافية حول القصة القصيرة جدا

    الأستاذ الفاضل نبيل عواد سلام.. " ولو اراد كاتب متمرس مثلي لأنتج م֮..

  • المتقاعد

    د. نضال الصالح التقاعد مرحلة من عمر الانسان ، عليه حين يبلغها ان ي֮..

  • الصديقان

    شكرا لمرورك ياحاج زهدي انت استاذنا ودافع لنا للاجمل دائما

  • الصديقان

    الاستاذ محمد السميران عوامل اقتصادية وتحولات اجتماعية هائلة راف...

  • شهداء على الهواء

    الاستاذ موفق احيي فيك الفكرة الناقدة والتي تحمل معان كبيرة ... من ب...

  • الصياد والبحر

    استاذى الفاضل محمد السنوسى الغزالى اشكرك جدا على هذه الكلمات الط׮..

  • الصياد والبحر

    اخى الفاضل الغيور دائما بالتأكيد أن كل من يغير على لغته (وانت من ب׮..

  • الصياد والبحر

    استاذ ماهر..شكرا للإفاضة في ردك وشفافيتك..وقدرتك على استيعاب المتن...

  • الصياد والبحر

    استاذى الفاضل محمد السنوسى الغزالى اه .. من المسك بتلابيب بعض فهذا...

آخر تعقيبات المجموعات

  • ذهول أعترفُ بأنِّي ارتكبتُ جريمة "الحزن" في غيابك، وأنَّ الدموع قَبَّلتْ ثغري ونحري، وراودتني عن نسيانك. ...
  • ابداع شكرا لك الأخ نورالدين إذن الأمر كذلك.فما يسعني الآن إلا أن أتمنى لك مسيرة سعيدة في رحلتك هاته; في ا...
  • ابداع حللت أهلا ونزلت سهلا..أستاذة سارة...أتمنى أن تكوني بخير..مرحب بك في هذه المجموعة والفضل يعود إلى سكي...
  • تفلسف اللوحة الفنية والصورة الفوتوغرافية...أية مفارقة؟؟ _ عرض حول الصورة (بماهي لوحة فنية وصورة فوتوغرافية...
  • ابداع سلام الله عليكم أيا مبدعي الأمة العربية, أنا عضوة جديدة بهذه المجموعة الشاعرة,عساني أشارككم اللحظات ...

المتواجدون الآن

1 مستخدم الآن 173 ضيوف متواجدون

ممبا طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 1
سيئجيد 
الكاتب يحيى الصوفي   
الثلاثاء, 07 أبريل 2009 05:25

"أهديها إلى كل أم لم تمنحها الحياة فرصة حمل طفلها في أحشائها لتكسب بعضاً من الاحترام الذي تستحق لأنها لم تكن -بكل بساطة- إلا رجلاً !؟... إنهاهو (ممبا)"

 

 

أن يبقى طفلا وهو على مشارف العشرين من العمر، يتلمس الحنان والاهتمام منها، وكأنه لم يبرح طفولته بعد.

هو أقل ما يمكن  أن يفعله، ليحافظ على توازنه وتسامحه وعنفوانه !.

 

 

كيف لا وقد لازمته أشهره التسعة الأولى، تترقب مشقته في الانشطار والتكاثر من علقة بسيطة، إلى مئات الألوف من المليارات من الخلايا النشطة الذكية، تسعى كل واحدة منها لتأخذ مكانها الصحيح الذي رسم لها !؟.

 

فيشعر بها تتابعه بمجساتها الخفية، تتفقد بقلق وفرح كل ثانية ولحظة من لحظات خلقه.

 

وكأنها المسئولة عن جيناته وخلاياه -على كثرتها- خوفاً من أن تتعثر أي منها أو تضيع، في زحمة تلك المهمة المهيبة، التي سبقت أول خفقة من خفقات قلبه !.

 

فيراها لا تفارق مخدعه البرزخي، تشاطره طعامه وشرابه وتعلمه ولهوه، ولا تتركه إلا وقد استسلم نائماً على أنغام هدهدتها الإلهية الساحرة.

 

وعندما استرق أولى نظراته الزائغة من خلف جفونه المرهقة، محاولاً تفحص محيطه الجديد، كانت هاهنا تستقبله بكل نعيم من ساهمت في وجوده !؟.

 

فيشعر مثلها بعظمة ورهبة تلك اللحظات السامية... لم لا... وقد كان كل منهما سبباً في وجود الآخر !.

 

وصدمته الأولى في ملامسة العالم الغريب الذي حل به، لا تقل أهمية عن تلك التي شاركته فيها، وهو يعب لأول مرة من نسيم الحياة، ويصرخ أولى صرخات ميلاده... وجوده.

 

وتلك القشعريرة الغريبة التي انتابتها شعر بها... وكذلك تدفق المياه الباردة، وهي تتناوب عليها لتغسل بدنها النحيل، من رأسها حتى أخمص قدميها، بعد أن كانت غارقة بالعرق !؟.

 

فلقد كانت تلك اللحظات الرائعة، بمثابة الميلاد الحقيقي لها -مثله تماماً- والتي أضحت تؤرخ وتحتفل بها لا غيرها.

 

ومتعته برفقتها تشاركه نطقه لأول حروف الأبجدية، وبروز أولى أسنانه، لا تعادلها متعة كفيّها الوثيرين، وهما تتلقياه بحنان قبل أن يصطدم بالأرض، في أول محاولة له بالوقوف على قدميه !.

فلقد كانت خارقة جداً لأنها استطاعت إيقافها -وهي تندفع بسرعة نحوه- وإعادتها إلى نصابها وتوازنها ليسعد بخطواته حراً طليقاً كما يفعل الكبار !.

 

وحضنها الدافئ كان حصنه وملاذه يستجدي فيه الراحة والأمان بعد كل رحلة ومغامرة!... بل كان وفي أحيان كثيرة هو بيته الذي يسكن إليه، ومدرسته التي يتعلم فيها، وفراشه الذي يغفو فيه، على أنغام الموسيقى الوحيدة التي ألفها، وهو يركن رأسه الصغير بجانب إبطها الأيسر.

 

فكيف لا يكون معتداً وفخوراً ووفياً لها؟... وقد شهدت مرضه وصحته... حزنه وفرحه... تعثره ونجاحه... كبوته وانتصاره !.

 

فكانت أنسه في وحدته... وأمانه من خوفه... ومصدر إلهامه في تأدبه وخلقه وتفوقه... فلم يعرف بوجودها قربه عوزاً لمعرفة أو مشورة أو نصيحة !.

 

وكانت ماثلة دائماً في دعمها المعنوي له، تقيه فاقة العثور على حل لأي أزمة عاطفية كانت أو مادية.

 

وإذا كان من حسرة تغشى قلبه ووجدانه كلما أراد أن يناديها بماما، فهي عجزه عن النطق بها ليستعيض عنها بعبارة "ممبا" مزاوجاً لاسمين في لفظ واحد، لأنها لم تكن -بكل بساطة- سوى أبيه ؟.

 

وتمنى وهو يراه يجهد في دفعه متألقاً ومتفوقاً وناجحاً في الحياة، لو كان بإمكانه أن يزيح الجنة ليضعها تحت قدميه.

---------------------------------

 يحيى الصوفي جنيف في 25/02/2005

التعليقات (0)add
أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy