الكاتب فادي الحسني الثلاثاء, 15 يونيو 2010 17:12
داهمته أثناء قيلولته دون أن تطرق بابه الموصد منذ عام..لم تحصل على موعدٍ مسبق.. كعادتها تقحم نفسها ضيفاً منبوذاً في صحن الدار المقفرة..زيارتها مملة، تخلط فيها الأوراق وتنغص عليه حياته المشتتة أصلا.
تستلقي على ظهرها عاقدة كفتيها تحت رأسها، مستثمرة مساحة عقله.. لم تدع له ثغرة للهروب من لعناتها، يضطر للإنصات لها وهي تنكأ جراحاً وتقلب في ملفات قديمة، كان قد حمد الله كثيراً على نعمة الغبار الذي جثم فوق دفتيها وأخمدها.
أنبته..قيدته..حرقت مركب النسيان أمام عينه بكل تبجح، وقبل أن ترحل أنبأته بأنها ستعود لاحقاً لكن بلا موعد.
ودعها وقد تبدلت ملامحه :كعادتكِ.. ذكرى"غلسة".
أقفل بابه وبدأ يصب الماء على ما تبقى من مركبه.


فى آخر كلمة فى المقطع الثا..



دام قلمك مبدعاً